استقبل محمد جودار، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، وفودا من قيادات وممثلي الأحزاب السياسية الإفريقية المشاركة في الجمعية العمومية التأسيسية للتحلاف الديمقراطي الإفريقي من أجل الحرية والتقدم، التي تحتضنها الدار البيضاء خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 14 فبراير 2026.
وشكل هذا اللقاء مناسبة للتأكيد على عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع المملكة المغربية بعمقها الإفريقي، حيث شدد المشاركون على أن هذه الدينامية السياسية الجديدة تندرج في إطار الرؤية الملكية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، والتي جعلت من إفريقيا أولوية استراتيجية تقوم على التعاون جنوب-جنوب، والتضامن الفعال، واحترام السيادة الوطنية والوحدة الترابية للدول.
وخلال المباحثات، ناقش الطرفان سبل تعزيز التنسيق بين القوى السياسية الديمقراطية في القارة، ودعم المبادرات الرامية إلى ترسيخ الاستقرار والتنمية، مع التأكيد على أهمية بناء شراكات إفريقية متوازنة قائمة على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، بما يخدم تطلعات الشعوب الإفريقية نحو النهضة والتقدم.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد محمد جودار أن انخراط الاتحاد الدستوري في هذا التحالف القاري الجديد يعكس التزام الحزب بالمساهمة في خلق دينامية سياسية إفريقية تعلي من قيم الحرية، والحكامة الجيدة، والتكامل الاقتصادي، معتبرا أن هذه الركائز تشكل أساسا لتحقيق إقلاع إفريقي شامل ومستدام.
واختتم الاستقبال بحفل عشاء أقامه الحزب على شرف الوفود المشاركة، في أجواء أخوية عكست روح التقارب الإفريقي. ومن المرتقب أن تواصل الجمعية العامة أشغالها من خلال مناقشة الوثائق التأسيسية وانتخاب الهياكل القيادية للتحالف، إيذانا بانطلاق مرحلة جديدة من العمل السياسي المشترك بين الأحزاب الديمقراطية في القارة.

