في تطور قضائي لافت، انتهت قضية رفعتها زوجة من أجل التطليق للشقاق إلى حكم مغاير تماما، بعدما قضت المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء ببطلان عقد زواجها، بدل الاستجابة لطلب إنهاء العلاقة الزوجية.
وتعود وقائع الملف إلى شهر ماي 2025، حين لجأت الزوجة إلى القضاء مطالبة بالتطليق بسبب خلافات حادة مع زوجها، مع التمتع بكافة حقوقها القانونية، بما في ذلك مستحقاتها ونفقة أبنائها الثلاثة.
غير أن مسار القضية أخذ منحى غير متوقع، بعدما تقدم الزوج بطلب مضاد يلتمس فيه التصريح ببطلان عقد الزواج، مستندا إلى معطيات قانونية تفيد بأن زوجته كانت لا تزال مرتبطة بعقد زواج سابق عند إبرام زواجهما.
وأوضح دفاع الزوج أن عقد الزواج الثاني أُبرم بتاريخ 26 غشت 2016، في حين أن الطلاق من الزوج الأول لم يتم إلا يوم 6 شتنبر من السنة نفسها، ما يعني وجود تداخل زمني بين العلاقتين دام حوالي 12 يوما، وهو ما يشكل مانعا قانونيا يمس بصحة الزواج الثاني وفق مقتضيات مدونة الأسرة.
وبناءً على هذه المعطيات، اعتبرت المحكمة أن عقد الزواج موضوع النزاع يفتقد لشرط أساسي من شروط الصحة، ما استوجب الحكم ببطلانه، وهو ما غيّر بشكل جذري مآل القضية، وانعكاساته القانونية على وضعية الأطراف.
ويعيد هذا الحكم النقاش حول أهمية احترام الشروط القانونية لإبرام عقود الزواج، ودور القضاء في حماية النظام الأسري من خلال تطبيق النصوص المنظمة، بما يضمن استقرار العلاقات الأسرية وصون الحقوق.

