تستعد مدينة الدار البيضاء للدخول في مرحلة جديدة من تدبير مرافقها الحيوية، عبر تفعيل منظومة متكاملة من المخالفات والغرامات، بهدف وضع حد لحالة الفوضى التي تعرفها بعض القطاعات المرتبطة بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين.
ويأتي هذا التوجه في إطار مقاربة جديدة تعتمدها الجماعة، تروم تعزيز الحكامة وتحسين جودة الخدمات، مع فرض احترام دفاتر التحملات والقوانين المنظمة لعدد من المرافق الحيوية.
وتشمل الإجراءات الجديدة قطاع النظافة، من خلال تشديد المراقبة على الشركات المفوض لها تدبير جمع النفايات، مع فرض غرامات مالية في حال تسجيل تأخر في رفع الأزبال، أو الإخلال بنظافة الشوارع والأحياء، أو عدم احترام المعايير المحددة في العقود.
كما ستمتد هذه المنظومة إلى خدمات نقل الأموات ونقل المرضى، حيث يرتقب فرض عقوبات على المخالفات المرتبطة بعدم احترام شروط السلامة أو التأخر في التدخل، إضافة إلى مراقبة جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي ما يتعلق بتدبير الفضاء العمومي، تعتزم السلطات المحلية تشديد الإجراءات ضد مختلف أشكال الاحتلال غير القانوني للأرصفة والطرقات، وكذا الفوضى المرتبطة بالباعة المتجولين والاستغلال غير المرخص للملك العمومي.
وترى الجماعة أن هذه الخطوة من شأنها تحسين صورة المدينة والرفع من جودة العيش، خاصة في ظل الانتقادات المتكررة التي تطال بعض المرافق والخدمات العمومية.
ومن المنتظر أن تدخل هذه الغرامات حيز التنفيذ بشكل تدريجي، مع اعتماد آليات للمراقبة والتتبع، من أجل ضمان احترام المتدخلين لالتزاماتهم وتفادي تكرار الاختلالات التي كانت تسجل في السابق.

