لجأ عدد من رؤساء الجماعات الترابية بضواحي الدار البيضاء، بحسب مصادر متطابقة، إلى أساليب وصفت بـ”الانتقامية” في تدبير الخلافات السياسية داخل المجالس المنتخبة، عبر منع نواب ينتمون إلى الأغلبية والمعارضة من الاستفادة من التعويضات القانونية المرتبطة بمهامهم.
وأكدت المصادر أن هذه الممارسات بدأت تتخذ طابعا ممنهجا داخل بعض الجماعات، حيث أقدم عدد من الآمرين بالصرف على توقيف مساطر صرف التعويضات، في خطوة اعتبرها متابعون وسيلة للضغط السياسي على منتخبين عبروا عن مواقف مخالفة لتوجهات الرؤساء أو اصطفوا إلى جانب تيارات معارضة داخل المجالس.
وترى المصادر ذاتها أن حرمان النواب من مستحقاتهم المالية يشكل، وفق تعبيرها، خرقا واضحا للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمل الجماعات الترابية، والتي تنص على أحقية المنتخبين في الحصول على تعويضات مقابل ممارسة مهامهم الانتدابية، بغض النظر عن مواقفهم السياسية أو طبيعة علاقتهم برئيس المجلس.
وأثار هذا الوضع استياء عدد من المنتخبين، الذين اعتبروا أن التعويضات لا ينبغي أن تتحول إلى أداة لتصفية الحسابات السياسية أو لإخضاع الأعضاء داخل المجالس الجماعية.
ومن المرتقب أن يدفع هذا الملف عددا من المتضررين إلى اللجوء إلى الجهات الوصية أو القضاء الإداري من أجل المطالبة بحقوقهم ووقف ما يعتبرونه تجاوزات في تدبير الشأن المحلي.

