كشفت معطيات مثيرة، وردت في تقرير رسمي من 130 صفحة، عن خطر محدق يتربص بمدينة الدار البيضاء، بسبب تخزين أطنان من السوائل السامة والمواد الخطرة والقابلة للاشتعال في مستودع عام تابع للجماعة، دون توفر أدنى شروط السلامة والوقاية.
وبحسب ما أوردته يومية الصباح في عددها لنهاية الأسبوع، فإن التقرير تم توجيهه إلى مسؤولين كبار في المدينة، ومرفقًا بصور موثقة من داخل المستودع، تُظهر غرفًا شبه مهجورة ومتهالكة، تعج بأكياس بلاستيكية، وصناديق عشوائية، ومعدات صغيرة، إلى جانب النفايات
التقرير أوضح أن المواد المخزنة، تم اقتناؤها في إطار صفقات عمومية، وتضم مبيدات وأدوية سامة وتركيبات كيميائية خطيرة تستعمل في محاربة الحشرات والقوارض والعقارب والثعابين، وغيرها من نواقل الأمراض.
وغياب وسائل الوقاية والإنذار المبكر وإطفاء الحرائق يزيد من خطورة الوضع، خصوصًا في حال نشوب حريق أو تسرب كيميائي، ما قد يُعرض العاملين والسكان المجاورين لكارثة بيئية وصحية.
تقرير الخبراء أثار حالة من القلق في أوساط المتتبعين للشأن المحلي، وسط دعوات بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة الجهات المسؤولة عن تدبير المستودعات البلدية، واتخاذ تدابير استعجالية لنقل أو تأمين هذه المواد حسب المعايير الوطنية والدولية للسلامة.
ويُنتظر أن يثير هذا الملف الجدل داخل دواليب مجلس المدينة، خاصة في ظل الانتقادات المتكررة لضعف الحكامة وتدبير الصفقات العمومية، في مدينة يفترض أن تكون قاطرة للحداثة والبيئة الآمنة.

