تشهد مدينة الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمملكة، طفرة غير مسبوقة في مجال النقل الحضري، حيث تتواصل الأوراش الكبرى الرامية إلى تطوير البنية التحتية وتحسين وسائل التنقل لفائدة الساكنة.
ويأتي ذلك في سياق سعي السلطات المحلية والمصالح المنتخبة إلى مواكبة التوسع العمراني والضغط الديمغرافي الذي تعرفه المدينة، عبر اعتماد حلول حديثة ومتنوعة، تشمل الطرامواي، والحافلات ذات الجودة العالية، ومشاريع مترو الأنفاق التي يجري التحضير لها.
وقد مكنت هذه الدينامية من تعزيز شبكة النقل العمومي وتوفير خدمات أكثر نجاعة وراحة للمواطنين، إلى جانب تقليص الضغط على الطرقات والتخفيف من مشاكل الاكتظاظ المروري.
كما يشكل الاستثمار في النقل الحضري رافعة أساسية لتحقيق تنمية مستدامة، من خلال تقليص التلوث البيئي، وتحسين انسيابية حركة التنقل، وضمان ولوجية أفضل لجميع الفئات الاجتماعية، مما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة بالمدينة.
ويرى متتبعون أن ما تعيشه الدار البيضاء اليوم من دينامية استثنائية في قطاع النقل يضعها على مسار المدن العالمية الكبرى، ويؤكد مكانتها كقاطرة اقتصادية وتنموية للمغرب.

