يعيش آلاف التجار بمدينة الدار البيضاء على وقع أزمة خانقة بعد الهدم الواسع لمحلاتهم التجارية في أكبر حملة شهدتها العاصمة الاقتصادية منذ عقود. وقد وجه المتضررون انتقادات حادة للمجلس الجماعي برئاسة العمدة نبيلة الرميلي، متهمين إياه بعدم توفير حلول بديلة تحفظ كرامتهم وتضمن لهم مصدر عيشهم.
في الحي الحسني وحده، ما يزال أكثر من 3500 تاجر ينتظرون منذ أزيد من أربعة أشهر الاستفادة من محلات جديدة تسمح لهم باستئناف نشاطهم التجاري. وبينما يترقبون، وجد كثير منهم أنفسهم أمام خطر البطالة والتشرد في غياب أي بدائل عملية.
ووضع المحتجون رئيسة المجلس الجماعي في قلب العاصفة، معتبرين أن غياب حلول اجتماعية عادلة سيزيد من حدة الاحتقان داخل المدينة.
من جانب آخر، يتساءل متتبعون للشأن المحلي عن مصير أكثر من ثلاثة آلاف أسرة فقدت مدخولها اليومي بسبب توقف أنشطة أرباب المحلات، محذرين من أن الأزمة قد تتحول إلى قنبلة اجتماعية تمس بشكل مباشر الفئات الهشة والفقيرة في الدار البيضاء.

