في إطار الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس لتطوير منظومة النقل وتعزيز جاذبية المملكة، أُعطيت انطلاقة برنامج طموح يروم تشييد ثلاث محطات قطار من الجيل الجديد بكل من الدار البيضاء، بنسليمان، ومطار محمد الخامس، بكلفة استثمارية إجمالية تصل إلى 1.45 مليار درهم.
ويأتي هذا البرنامج في سياق سياسة وطنية متكاملة لتحديث البنية التحتية وتعزيز التكامل بين مختلف وسائل النقل، مع إيلاء أهمية خاصة لمتطلبات التنمية المستدامة ومواكبة التحولات الكبرى التي يعرفها المغرب استعداداً لاحتضان كأس العالم 2030.
محطة الدار البيضاء-جنوب: قطب استراتيجي
بميزانية تبلغ 700 مليون درهم، ستشكل محطة الدار البيضاء–جنوب القلب النابض الجديد للشبكة السككية بالعاصمة الاقتصادية. حيث ستضم ستة أرصفة وعشر سكك حديدية، إلى جانب 20 ألف متر مربع من المساحات الخارجية ومرآب يسع 700 سيارة.
المحطة ستكون بمثابة محور استراتيجي يربط بين قطارات البراق الفائقة السرعة، وخطوط المسافات الطويلة، والقطارات الجهوية، إضافة إلى خدمة الناقل الجديد “أيرو–إكسبرس” الذي سيمكن من التنقل بين محطة “كازا–بورت” ومطار محمد الخامس في ظرف 15 دقيقة فقط.
محطة بنسليمان الكبرى: منصة للفعاليات الدولية
من جهتها، ستُشيَّد محطة بنسليمان الكبرى بمحاذاة ملعب الحسن الثاني، بميزانية تصل إلى 450 مليون درهم، لتستوعب ما يقارب 12 مليون مسافر سنوياً، بمعدل يومي يبلغ نحو 160 ألف مسافر.
ويُنتظر أن تساهم هذه البنية الحديثة في تعزيز موقع إقليم بنسليمان كمركز رياضي وسياحي متكامل، خصوصاً مع الاستعدادات لاحتضان المغرب لفعاليات كبرى، على رأسها مونديال 2030.
محطة مطار محمد الخامس: بوابة المغرب نحو العالم
إلى جانب ذلك، يشمل البرنامج إنجاز محطة حديثة داخل مطار محمد الخامس الدولي، بكلفة إجمالية قدرها 300 مليون درهم، لتكون همزة وصل مباشرة بين شبكة القطارات الوطنية والرحلات الجوية. وستتيح هذه المحطة للمسافرين المغاربة والأجانب تجربة سلسة للتنقل عبر ربط سريع بين القطار والطائرة، في أفق جعل المطار منصة متعددة الخدمات ذات إشعاع إقليمي ودولي.
ويؤكد هذا المشروع الطموح أن المغرب يواصل الاستثمار في البنية التحتية المستقبلية، من أجل تعزيز تنافسيته الاقتصادية، وتحسين جودة حياة مواطنيه، وإرساء أسس تنمية مستدامة تستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة.

