شهدت أشغال دورة مجلس مدينة الدار البيضاء الأخيرة أجواءً مشحونة بعد مداخلة مثيرة للمستشار الجماعي حسن لقفيش، وجّه خلالها اتهامات مباشرة لطريقة تدبير الشأن المحلي بمقاطعة ابن مسيك، في حضور العمدة نبيلة الرميلي، ما وضع عدداً من المسؤولين في موقف محرج، وعلى رأسهم رئيس المقاطعة جودار.
لقفيش، المعروف بخطابه الصريح، اعتبر أن “الوضع داخل المقاطعة تجاوز حدود التدبير المحلي إلى تحصين الفساد بمظلة النفوذ”، موجهاً انتقادات لاذعة لما وصفه بـ“الهيمنة على تدبير المقاطعة والعمالة باستقواء بجهات نافذة”.
وقد تفاعل أعضاء المجلس مع مداخلته التي وُصفت بالـ“جريئة”، فيما بدا التوتر واضحاً على وجوه عدد من المسؤولين الحاضرين. وفي خضم النقاش، تدخلت العمدة الرميلي بلهجة حازمة قائلة: “مشاكل مقاطعة ابن مسيك، اتركوها في ابن مسيك”، في محاولة لاحتواء التوتر وحصر الخلاف داخل الإطار المحلي.
ويأتي هذا الجدل في سياق توترات متكررة داخل مجلس المدينة حول ملفات التدبير المحلي ببعض المقاطعات، ما يثير تساؤلات حول مدى نجاعة آليات المراقبة والمحاسبة داخل المؤسسات المنتخبة، ويعكس حجم التحديات التي تواجه الحكامة المحلية في العاصمة الاقتصادية.
وتترقب الأوساط السياسية والمنتخبة ردود الفعل الرسمية على هذه الاتهامات، وسط دعوات من فعاليات مدنية إلى فتح تحقيق شفاف يحدد المسؤوليات ويعزز مبادئ الشفافية والنزاهة في تدبير الشأن العام المحلي.

