تستعد مدينة الدار البيضاء يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025 لاحتضان اللقاء الوطني للمهندسين المعماريين، المنظم من طرف النقابة الوطنية للمهندسين المعماريين بالقطاع الخاص (SNAP)، تحت شعار “الفن، الهندسة المعمارية، التقنيات والممارسات غير العادلة”، بمشاركة شخصيات وطنية ودولية من مجالات الهندسة، المعمار، والثقافة والفنون الإبداعية.
ويأتي هذا الحدث في إطار الدينامية الجديدة التي يعرفها قطاع الهندسة المعمارية والمهن الحرة بالمغرب، ليشكل فضاءً وطنياً للتفكير الجماعي والحوار المهني بين مختلف الفاعلين من القطاعين العام والخاص، بهدف مناقشة التحديات البنيوية التي تواجه المهنة وتؤثر على جودة أدائها وأدوارها المجتمعية.
ويؤكد المنظمون أن هذا اللقاء يأتي في سياق وطني يزداد فيه الوعي بضرورة إصلاح المهن الحرة والإبداعية، والتي تضم أكثر من 100 ألف مهني ومهنية يواجهون صعوبات متشابكة، أبرزها تفشي الممارسات غير المشروعة والمنافسة غير العادلة، وضعف الإطار القانوني، وغياب التنسيق بين الهيئات المهنية.
كما يشكل الزلزال الأخير الذي ضرب إقليم الحوز دافعاً إضافياً لإعادة النظر في الممارسات المهنية السائدة، والحرص على تفعيل القوانين المنظمة للمهنة بما يضمن احترام معايير الجودة والسلامة في البناء والتصميم.
وتسعى النقابة الوطنية للمهندسين المعماريين من خلال هذا الحدث إلى إطلاق نقاش وطني صريح ومسؤول حول مستقبل المهنة، بغية بلورة رؤية إصلاحية تعيد الاعتبار للهندسة المعمارية كرافعة أساسية للتنمية المستدامة والثقافة الوطنية.
ويهدف اللقاء إلى ترسيخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين المهندسين، ودعم إدماج المهندسين الشباب في سوق العمل، إضافة إلى تطوير الإطار القانوني والتنظيمي وتوطيد التعاون بين المهندسين والفنانين والتقنيين لإبداع فضاءات معمارية وثقافية مبتكرة.
ومن المنتظر أن يعرف الحدث مشاركة أكثر من 250 شخصية وطنية ودولية من بينهم رئيس المجلس الوطني لهيئة المهندسين المعماريين، ورئيس الفيدرالية المغربية للبناء والصناعات المرتبطة (FICC)، وممثلون عن مجلس المنافسة، وضيوف شرف من الاتحادين الإفريقي والدولي للمهن الحرة.
ويتضمن برنامج اللقاء جلسات وورشات موضوعاتية تتناول قضايا أخلاقيات المهنة والمسؤولية القانونية، وتقنيات البناء المستدام، ودور الفن في تجويد الفضاء المعماري، فضلاً عن محور خاص لمناقشة الممارسات غير المشروعة وسبل محاربتها مهنياً وقانونياً.
وتؤكد النقابة في بلاغها أن الهندسة المعمارية ليست مجرد مهنة تقنية، بل رسالة ثقافية وإنسانية تجسد هوية المغرب وتساهم في إشعاعه الإقليمي والدولي، داعية كافة المهنيين والمؤسسات إلى الانخراط في ورش إصلاح المهنة وتعزيز منظومة هندسية شفافة، عادلة، ومبدعة تخدم المصلحة العامة وتكرس القيم الوطنية للمسؤولية والالتزام.

