نقلت عاملات شركة “سيكوم” للنسيج بمكناس احتجاجاتهن إلى مدينة الدار البيضاء، بعد شهور طويلة من الانتظار دون تجاوب فعلي مع ملفهن المطلبي، إثر طردهن وتشريدهن دون أي تعويضات قانونية، ما جعلهن يواجهن أوضاعًا اجتماعية صعبة في ظل انعدام الدخل والاستقرار.
العاملات نظمن، أمس الخميس، وقفة احتجاجية أمام المعرض الدولي للنسيج المنعقد بالدار البيضاء، والذي تشارك فيه الشركة نفسها التي طُردن منها، في خطوة رمزية للتنديد بما وصفنه بـ”الظلم والتلاعب بالقانون”.
ويأتي هذا الشكل النضالي الجديد استجابةً لدعوة اللجنة الوطنية لدعم عاملات “سيكوم”، والتي تضم هيئات نقابية وحقوقية وسياسية تابعت ملفهن منذ بدايته، مؤازِرةً إياهن في اعتصامات ووقفات سابقة استمرت لسنوات بمدينة مكناس.
ورفعت العاملات شعار “مسيرة الكرامة من مكناس إلى الدار البيضاء”، في محاولة لإيصال صوتهن إلى الجهات الوصية والمسؤولين عن القطاع، والمطالبة بإنصافهن بعد ما اعتبرنه “تحايلاً قانونياً” أدى إلى إغلاق المصنع وطرد العاملات بشكل تعسفي دون احترام مدونة الشغل أو الالتزامات الاجتماعية للشركة.
وتأمل المحتجات أن تُعيد هذه الخطوة تسليط الضوء على قضيتهن المنسية، وأن تُفضي إلى فتح حوار جدي ومسؤول ينهي معاناتهن ويمكّنهن من استرجاع حقوقهن المشروعة التي طال انتظارها.

