أصدرت المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء، مطلع شهر نونبر الجاري، حكمًا قضائيًا يقضي بإلزام مؤسسة بنكية بأداء تعويض قدره 5 آلاف درهم لفائدة محامٍ، بعد أن ابتلع شباك بنكي آلي بطاقته في ظروف اعتبرتها المحكمة “غير سليمة” ونتيجة “إهمال تنظيمي” من جانب البنك.
وتعود تفاصيل القضية إلى توجه المحامي نحو شباك بنكي آلي تابع لوكالة كانت مغلقة بسبب أشغال داخلية، بينما ظلّ الجهاز في وضع الخدمة بشكل عادي، ما أدى إلى ابتلاع البطاقة دون إمكانية استرجاعها في حينه. ولم يستعد المتضرر بطاقته إلا بعد أربعة أيام، ومن وكالة بديلة، وهو ما اعتبرته المحكمة ضررًا ماديًا ومعنويًا.
المحكمة أوضحت، في حيثيات الحكم، أن إبقاء الشباك في الخدمة رغم غياب طاقم إداري أو تقني قادر على التدخل الفوري، يُعد إخلالًا بالالتزامات المهنية والقانونية للمؤسسة البنكية، ويدخل ضمن الخطأ المرفقي الناتج عن سوء التنظيم.
واستند القرار إلى مقتضيات الفصلين 77 و78 من قانون الالتزامات والعقود المتعلقة بالمسؤولية التقصيرية، إضافة إلى قانون حماية المستهلك 08-31، ومقتضيات القانون البنكي 103-12 التي تُلزم الأبناك بضمان جودة وسلامة خدماتها الإلكترونية.
وبناءً على ذلك، قضت المحكمة بتعويض المحامي عن الضرر اللاحق به، مؤكدة مسؤولية البنك عن سوء تدبير خدماته خلال فترة إغلاق الوكالة.

