تشهد عدة أحياء بمدينة الدار البيضاء منذ أسابيع تفاقمًا لافتًا في ظاهرة الحفر والانهيارات الصغيرة على مستوى عدد من الشوارع، ما حول حركة التنقل إلى معاناة يومية بالنسبة لآلاف السائقين والراجلين. وازدادت شكاوى المواطنين بسبب التأثير المباشر لهذه الوضعية على السير والجولان، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالسيارات والدرجات النارية.
وتتركز أكبر هذه الحفر في أحياء مثل درب السلطان، سيدي مومن، بن مسيك، وعين الشق، حيث سجل السكان توسعًا في قطرها وعمقها، في ظل تأخر واضح في تدخل المصالح المختصة لإصلاحها. كما لاحظ عدد من السائقين أن بعض الحفر تُترك لأسابيع دون إصلاح، ما يجعلها تتفاقم بفعل الأمطار وارتفاع حركة المرور.
وأكد مهنيون في قطاع النقل أن هذه الوضعية تتسبب في تأخير وصول السلع والخدمات، وتؤثر على سلامة مستخدمي الطريق، خاصة خلال فترات الذروة. كما عبّر عدد من المواطنين عن تخوفهم من وقوع حوادث خطيرة، في ظل غياب علامات تشوير واضحة أو حواجز تحذيرية حول النقاط المتضررة.
من جهتها، تشير مصادر من داخل جماعات الدار البيضاء إلى أن عددا من هذه الحفر ناجم عن أشغال مرتبطة بشبكات الماء والصرف الصحي والاتصالات، لكن ضعف التنسيق بين المتدخلين وتأخر إعادة تهيئة الطرق بعد انتهاء الحفر يبقي الوضع على ما هو عليه لفترات طويلة.
ويطالب سكان المدينة بإطلاق حملة استعجالية لإصلاح الطرق المتضررة، ووضع برنامج واضح لتنسيق الأشغال وتحديد المسؤوليات، لضمان الحد من انتشار الحفر وتحسين جودة البنية التحتية الطرقية في العاصمة الاقتصادية.

