يستعد حزب الاستقلال لإجراء تغييرات واسعة وغير مسبوقة على مستوى التزكيات البرلمانية استعداداً للانتخابات التشريعية المقبلة، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة القوائم الانتخابية وتعزيز حضور الحزب بلوائح أكثر انسجاماً وانضباطاً.
وحسب مصادر مطلعة، فإن “حزب الميزان” يركز بشكل خاص على جهة الدار البيضاء–سطات، حيث سيتم إدخال تغييرات جوهرية على الأسماء المرشحة، خصوصاً داخل ما يُعرف بـ “الدوائر المحروقة”؛ وهي الدوائر التي شهدت عزل رؤساء جماعات بناء على تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية.
ووفق المعطيات نفسها، فإن المنتخبين الذين تم عزلهم بقرارات رسمية أضحوا خارج حسابات الحزب بشكل نهائي، خصوصاً في إقليم النواصر، برشيد، وسطات، ما يفتح المجال أمام وجوه جديدة وكفاءات شابة لتمثيل الحزب في المنافسة التشريعية.
مصادر الجريدة أكدت أن الحزب سيعتمد على معايير جديدة وصارمة في منح التزكيات البرلمانية، خاصة لأولئك الذين تورطوا في اختلالات جسيمة في تسيير الجماعات الترابية، سواء الحضرية أو القروية، وذلك انسجاماً مع توجهات الحزب الهادفة إلى تخليق الحياة السياسية وتعزيز المصداقية داخل صفوفه.
وفي اجتماعات مغلقة، شدد الأمين العام لحزب الاستقلال على أن منح التزكيات لن يتم وفق اعتبارات المجاملة أو العلاقات الشخصية، بل بناء على معايير سياسية ومهنية واضحة تعتمد على التجربة، نظافة اليد، القرب من المواطنين، والاستقرار داخل الدوائر الانتخابية.
كما سيُعاد النظر في بعض المرشحين السابقين الذين حصلوا على تزكيات في الاستحقاقات الماضية ودخلوا في صراعات مع قواعد الحزب، حيث تتجه القيادة إلى دعم المرشحين الذين أثبتوا حضورهم وثقتهم داخل دوائرهم، خاصة على مستوى مدينة الدار البيضاء التي يعوّل الحزب عليها لاستعادة موقع قوي في البرلمان خلال الولاية المقبلة.
هذه المستجدات تعكس توجهاً جديداً داخل حزب الاستقلال يقوم على تجديد النخب وقطع الطريق على كل من تسببت خروقاتهم في تشويه صورة التنظيم، استعداداً لمنافسة انتخابية تبدو ساخنة على الصعيد الوطني.

