حققت المنظومة التكنولوجية المغربية إنجازاً بارزاً مع الإطلاق الرسمي لفرع “Women in AI Morocco” (المرأة في الذكاء الاصطناعي بالمغرب)، وذلك خلال فعاليات “قمة المرأة في الذكاء الاصطناعي – المغرب 2025” التي احتضنها تكنوبارك الدار البيضاء، يوم أمس الجمعة.
ويُعد هذا الحدث، الذي شارك فيه خبراء مغاربة ودوليون، خطوة محورية في بناء شبكة مهيكلة موجهة لتمكين المرأة وإدماجها في قيادة التحول الرقمي، وتعزيز حضورها داخل منظومة الذكاء الاصطناعي المتسارعة.
وفي كلمة بالمناسبة، عبّرت القنصل العامة للولايات المتحدة بالدار البيضاء، ماريسا سكوت، عن إشادتها الكبيرة بهذه المبادرة، معتبرة أنها تعكس صعود كفاءات نسائية مغربية تلعب دوراً أساسياً في الثورة العالمية للذكاء الاصطناعي.
وقالت القنصل:
“الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف مجتمعاتنا واقتصاداتنا وخدماتنا العمومية. ولتحقيق إمكاناته الكاملة، يجب أن نضمن أن يخدمنا جميعاً”.
وأكدت أن إطلاق مبادرة “المرأة في الذكاء الاصطناعي بالمغرب” يشكل خطوة مهمة نحو بناء مستقبل أكثر إنصافاً وابتكاراً، مشددة على أهمية الشراكات الدولية التي تجمع المغرب بفاعلين عالميين مثل مايكروسوفت، وآمازون ويب سيرفيسز، وآي بي إم، وأوراكل، والتي تعزز التعاون التكنولوجي بين الرباط وواشنطن.
من جهتها، أوضحت صوفيا غشام، مؤسسة ورئيسة المبادرة، أن المغرب يعرف اليوم دينامية استثنائية في مجاله التكنولوجي، تقودها مهندسات وخبيرات يشكّلن نواة مستقبل الذكاء الاصطناعي بالمملكة.
وأكدت أن إطلاق فرع “Women in AI Morocco” يفتح آفاقاً واسعة للظهور والابتكار أمام الكفاءات النسائية، ويعزز حضور المغرب على الخريطة العالمية للتقنيات المتقدمة.
وأضافت غشام:
“بناء منظومة شاملة للذكاء الاصطناعي لا يقوم فقط على التطوير التكنولوجي، بل يعتمد أيضاً على خلق تأثير اقتصادي واجتماعي مستدام”.
ويأتي هذا الحدث في إطار تنفيذ استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” التي تركز على أربعة محاور رئيسية:
-
بناء منظومة وطنية شاملة للذكاء الاصطناعي،
-
تعزيز حضور المرأة في مجالات STEM،
-
ترسيخ مكانة المغرب كقوة إقليمية في تبني الذكاء الاصطناعي،
-
تشجيع الذكاء الاصطناعي الأخلاقي والمسؤول.
كما عرفت القمة مشاركة ممثلات عن فروع “المرأة في الذكاء الاصطناعي” بإفريقيا، والشرق الأوسط، والإمارات، مما يعكس الامتداد الدولي لهذه الشبكة، ويؤكد مكانة المغرب كـ جسر بين منظومات الذكاء الاصطناعي الإفريقية والعالمية.

