شهدت مدينة الدار البيضاء، خلال الساعات الأخيرة، حملة أمنية واسعة همّت عددًا من الأحياء التي تعرف توافدًا كبيرًا للمهاجرين غير النظاميين، وذلك في إطار العمليات الروتينية التي تباشرها السلطات لتنظيم الفضاء العام وضمان الأمن.
وبحسب مصادر محلية، ركّزت الحملة على مناطق وسط المدينة، وخاصة بعض الأحياء القريبة من محطة أولاد زيان، حيث تم توقيف عشرات المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، ونقلهم عبر حافلات إلى مراكز استقبال مؤقتة في مدن داخلية.
وتهدف هذه العمليات، وفق المعطيات المتوفرة، إلى إعادة توزيع المهاجرين على مراكز مؤهلة لاستقبالهم، وتخفيف الضغط على مدينة الدار البيضاء التي تشهد في الفترة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد المهاجرين الوافدين إليها، ما ينعكس على وضعية الفضاء العام والخدمات الأساسية.
وشددت السلطات على أن هذه الحملات تأتي في إطار احترام القوانين الجاري بها العمل، مع الحرص على توفير شروط إنسانية للموقوفين خلال عملية النقل والاستقبال، مع التأكيد على أن الهدف ليس الطرد أو الإبعاد القسري، وإنما تنظيم الوضعية وتخفيف الاكتظاظ.
وتبقى قضية الهجرة من أبرز التحديات التي تواجه عددًا من المدن المغربية، خصوصًا الكبرى منها، في ظل استمرار تدفق المهاجرين المتجهين نحو الشمال، بحثًا عن فرص للوصول إلى أوروبا.

