انطلقت بمدينة الدار البيضاء فعاليات الدورة الثانية من مهرجان “مواهب الدار البيضاء للثقافة والفنون المحلية” (CASA WE ART 2025)، وهو حدث سنوي يسعى إلى إبراز الإبداع المحلي وإعطاء مساحة أكبر للطاقات الشابة التي تبحث عن فرص للظهور وترسيخ حضورها على الساحة الفنية.
وتنظم هذه التظاهرة بشراكة بين جماعة الدار البيضاء وشركة الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات، في إطار رؤية مشتركة تروم دعم الفنون وتعزيز مكانة العاصمة الاقتصادية كمدينة نابضة بالحياة، تجمع بين الدينامية الاقتصادية والحركة الثقافية المتنوعة.
عبد اللطيف الناصري، نائب رئيسة جماعة الدار البيضاء المكلف بالثقافة والرياضة، أكد في تصريح له أن المهرجان يُعد محطة أساسية لتمكين الشباب من فضاءات جديدة للتعبير الفني، مضيفاً أن الجماعة تعتبر هذه المبادرة “استثماراً في مستقبل المدينة وقدرات مواطنيها”.
من جهته، أوضح محمد الجواهري، المدير العام لشركة الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات، أن الشركة حرصت على توفير تنظيم احترافي يضمن تجربة فنية متكاملة للمتنافسين والجمهور، بما يعزز حضور الإبداع المحلي ويمنح المواهب فرصة لتطوير مهاراتها.
وتتميز دورة هذا العام ببرنامج فني متنوع يشمل مسابقات في المسرح، الغناء، العزف، التصوير الفوتوغرافي، الرسم، النحت، الفيلم القصير والوثائقي. وقد شهد المهرجان مشاركة لافتة لفئات عمرية شابة من مختلف أحياء المدينة، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالإبداع كوسيلة للتعبير والاندماج.
ولهذه الغاية، تم تشكيل خمس لجان تحكيم متخصصة تضم خبراء بارزين في مختلف المجالات الفنية، حرصوا على تقييم الأعمال وفق معايير مهنية دقيقة، ومواكبة المترشحين منذ الانطلاقة وحتى المرحلة النهائية.
واختتمت فعاليات المهرجان بحفل فني كبير تُوّج خلاله الفائزون بجوائز مالية وعينية لدعم مسارهم الإبداعي، إضافة إلى تمكينهم من فرص للظهور الإعلامي والتواصل مع فاعلين ثقافيين وفنيين، ما قد يفتح لهم أبواب مشاريع مستقبلية واعدة.
ويهدف مهرجان “مواهب الدار البيضاء” إلى تعزيز تلاقح الأجيال وبناء منصة سنوية قادرة على اكتشاف وصقل المواهب المحلية، في أفق صناعة مشهد ثقافي متنوع يعكس غنى المدينة وتنوعها المجتمعي.
وتطمح الجهة المنظمة إلى أن يصبح هذا الحدث موعداً سنوياً ثابتاً، يرسّخ الهوية الفنية للدار البيضاء ويعزز دورها كفضاء للإبداع والابتكار.

