أسدلت المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بمدينة الدار البيضاء، مساء الثلاثاء 16 دجنبر 2025، الستار على واحد من أكثر الملفات القضائية إثارة للجدل، والمتعلق بالمؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي سكينة بنجلون، المعروفة بلقب “صاحبة أغلى طلاق في المغرب”، وطليقها، بعد النطق بالأحكام في قضية حظيت بمتابعة واسعة من الرأي العام.
وقضت الغرفة الجنحية بالمحكمة ذاتها بإدانة سكينة بنجلون، التي كانت تتابع في حالة اعتقال احتياطي، من أجل جنحة التشهير، والحكم عليها بثلاثة أشهر حبسا نافذا، إلى جانب غرامة مالية حُددت في عشرة ملايين سنتيم.
وكانت النيابة العامة قد أمرت في وقت سابق بإيداع المتهمة السجن المحلي عين السبع “عكاشة”، في إطار التحقيقات المرتبطة بالملف.
وفي المقابل، أصدرت المحكمة حكما في حق طليقها، الذي كان قد تقدم بشكاية ضدها، قضى بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ، مع غرامة مالية قدرها أربعة ملايين سنتيم، وذلك على خلفية شكايات متبادلة بين الطرفين.
وتعود فصول هذه القضية إلى الجدل الذي أثارته المؤثرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد نشرها سلسلة من الفيديوهات والتصريحات التي تطرقت فيها إلى تفاصيل حياتها الزوجية السابقة، والخلافات التي نشبت بينها وبين طليقها بشأن الممتلكات والأموال وتدبير شؤون الأبناء، وهي المعطيات التي اعتبرها هذا الأخير تشهيرا ومساسا بسمعته وحياته الخاصة.
ومع تصاعد الجدل وخروج النزاع من إطاره الأسري، تحوّل الملف إلى قضية رأي عام، انتهت بتبادل المتابعات القضائية أمام المحكمة الزجرية بالدار البيضاء.
ويُذكر أن محكمة الأسرة كانت قد بتّت سابقا في الشق الأسري من النزاع، حيث قضت بإلزام طليق المؤثرة بأداء مبلغ إجمالي قدره 720 ألف درهم لفائدتها، موزع بين 700 ألف درهم كنفقة متعة، و20 ألف درهم كمستحقات نفقة أخرى، وهو الحكم الذي وُصف حينها بـ“أغلى طلاق” في المغرب.

