تعيش مدينة الدار البيضاء، إلى جانب باقي مدن المملكة، على إيقاع استعدادات مكثفة مع اقتراب انطلاق نهائيات كأس إفريقيا للأمم، التي تحتضنها المغرب ابتداءً من يوم الأحد المقبل، في تظاهرة كروية قارية ينتظر أن تستقطب آلاف الجماهير الوطنية والأجنبية طيلة شهر كامل.
وفي هذا السياق، شرع أرباب المقاهي والمطاعم بالعاصمة الاقتصادية، خلال الأسابيع الماضية، في اتخاذ مجموعة من الإجراءات التنظيمية والتجهيزية، استعداداً لاستقبال الزبائن الراغبين في متابعة مباريات البطولة في أجواء حماسية واحتفالية.
وشملت هذه الاستعدادات تزيين الواجهات والفضاءات الداخلية بالأعلام الوطنية وشعارات كأس إفريقيا، إلى جانب تثبيت شاشات عملاقة وتحسين جودة الصوت والبث، بما يضمن تجربة مشاهدة مريحة للمرتادين، خاصة خلال مباريات المنتخب الوطني المغربي.
ويعوّل مهنيّو القطاع على هذه التظاهرة القارية لتحقيق انتعاش اقتصادي ملحوظ، بعد فترات تراجع عرفها النشاط خلال السنوات الماضية، حيث يتوقع تسجيل ارتفاع في الإقبال على المقاهي والمطاعم، خصوصاً خلال فترات المساء وأيام المباريات الكبرى.
وأكد عدد من أرباب المقاهي، في تصريحات متفرقة، أن كأس إفريقيا تمثل فرصة حقيقية لإنعاش المداخيل وخلق دينامية اقتصادية مؤقتة، مع الحرص في الوقت ذاته على احترام شروط السلامة وجودة الخدمات، وتوفير أجواء تنظيمية تليق بحجم الحدث القاري الذي تحتضنه المملكة.
وتأتي هذه التحضيرات في إطار تعبئة شاملة تشهدها الدار البيضاء، همّت مختلف القطاعات، من نقل وأمن وسياحة وخدمات، بهدف إنجاح نسخة مغربية يُراهن عليها لتكون من بين الأفضل في تاريخ كأس إفريقيا للأمم، سواء على المستوى التنظيمي أو الجماهيري.

