شهدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أمس الإثنين، تطورات جديدة في ملف مقتل الطالب بدر، الذي وقع بأحد مطاعم “ماكدونالدز” صيف سنة 2023 بمنطقة عين الذياب، وهي القضية التي يتابع فيها خمسة متهمين من بينهم جندي سابق، وأثارت صدمة واسعة في الرأي العام الوطني.
وحددت هيئة الحكم يوم 4 فبراير المقبل موعداً جديداً لمواصلة النظر في هذا الملف، الذي يحظى بمتابعة دقيقة من طرف عائلة الضحية، إلى جانب هيئات حقوقية ووسائل إعلام، بالنظر إلى حساسيته وتداعياته المجتمعية.
وبحسب معطيات أوردتها جريدة le12.ma، كانت هيئة الحكم قد أصدرت أحكاماً ثقيلة في المرحلة الابتدائية، حيث قضت بـعقوبة الإعدام في حق المتهم الرئيسي “أشرف.ص”، الملقب بـ“ولد الفشوش”، بعد إدانته بتهم تتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار، ومحاولة القتل العمد، والمشاركة في السرقة المقرونة بظروف التعدد والليل واستعمال العنف.
كما أدانت المحكمة المتهم الثاني، الذي صرّح بأنه كان يقود السيارة المتورطة في الواقعة، بـالسجن المؤبد، فيما قضت بـ20 سنة سجناً نافذاً في حق متهم ثالث كان برفقتهما (جندي سابق)، و25 سنة في حق متهم رابع، وخمس سنوات سجناً في حق متهم خامس، وهو صهر المتهم الرئيسي، الذي ثبت تورطه في نقل المتهمين إلى مدينة العيون.
وعلى المستوى المدني، قضت هيئة الحكم بتعويض قدره 500 ألف درهم لفائدة والدي الضحية، و100 ألف درهم لفائدة شقيقات الراحل، إضافة إلى 30 ألف درهم لفائدة باقي المطالبين بالحق المدني.
وكان نائب الوكيل العام للملك لدى غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد التمس، خلال شهر مارس المنصرم، الحكم بالإعدام في حق المتهم الرئيسي، كما طالب بنفس العقوبة في حق المتهم الثاني، معتبراً أن هذا الأخير حاول تبرئة المتهم الرئيسي من خلال الإدلاء بتصريحات وصفها بأنها غير صحيحة.
ويُرتقب أن تعرف جلسة الرابع من فبراير المقبل مستجدات حاسمة في هذا الملف، الذي لا يزال يستأثر باهتمام واسع، بالنظر إلى خطورة الأفعال المنسوبة للمتهمين وانعكاساتها على النقاش العمومي حول العنف والجريمة.

