لا تزال شوارع وأزقة منطقة عين السبع بمدينة الدار البيضاء تعاني من تدهور واضح، حيث تنتشر الحفر والتشققات بشكل يومي، في صورة تعكس اختلال تدبير البنية التحتية، وتفاقم معاناة مستعملي الطريق من سائقين وراجلين على حد سواء.
وتبدو الطرقات في وضعية متآكلة، في ظل إصلاحات وُصفت بالترقيعية، لا ترقى إلى معالجة حقيقية للمشكل، ما يساهم في تنامي حالة الغضب وسط الساكنة، مقابل غياب حلول جذرية تتناسب مع مكانة الدار البيضاء كعاصمة اقتصادية للمملكة.
وعلى المستوى القانوني، تبقى مسؤولية تدبير وصيانة الشبكة الطرقية من اختصاص مجلس مدينة الدار البيضاء، من خلال برمجة الأشغال وتتبع الصفقات وتوفير الموارد المالية اللازمة. غير أن الواقع الميداني يكشف عن مفارقة لافتة، تتمثل في تولي رئيس مقاطعة عين السبع، بشكل عملي، إنجاز بعض إصلاحات الطرق، رغم أن ذلك لا يندرج ضمن صلاحياته المباشرة.
هذا التداخل بين الاختصاصات القانونية والتدخلات الميدانية لا يعكس فقط خللاً في توزيع الأدوار، بل يبرز أيضاً ضعف التنسيق بين المتدخلين وغياب رؤية واضحة لتدبير المرفق الطرقي. وحين تصبح المبادرات الفردية بديلاً عن التخطيط المؤسساتي، فإن ذلك يؤشر على وجود اختلالات بنيوية تستدعي معالجة شاملة وجدية.

