أمرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بمتابعة إطار يعمل بإحدى المصحات الخاصة في حالة اعتقال، على خلفية الاشتباه في تورطه في قضية اعتداء جنسي على شابة تعاني اضطراباً عقلياً، ترتب عنه حمل، مع توجيه تهم ثقيلة من بينها جناية الاغتصاب الناتج عنه حمل.
ووفق معطيات الملف، فقد قررت النيابة العامة إحالة المتهم على قاضي التحقيق نظراً لخطورة الأفعال المنسوبة إليه، مع ملتمس بإيداعه السجن، وهو ما استجاب له القاضي بعد الاستماع إليه في إطار البحث التمهيدي والتحقيق الإعدادي.
وتعود فصول القضية إلى شكاية تقدمت بها عائلة الضحية، البالغة من العمر 27 سنة، لدى مصالح الدرك الملكي بمنطقة الهراويين، بعد اكتشاف حملها في مرحلة متقدمة. وأفادت المعطيات الأولية أن شقيق الضحية، الذي عاد من سفر، انتبه إلى وضعها الصحي، قبل أن يؤكد فحص طبي أنها في شهرها الثامن من الحمل.
وبحسب ما أظهرته التحريات، فإن المشتبه فيه كان قد تعرف على الضحية عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يستدرجها إلى شقة بمنطقة سيدي مومن، حيث يُشتبه في أنه استغل وضعها الصحي. كما كشفت الأبحاث التقنية، التي باشرتها مصالح الدرك الملكي، عن معطيات رقمية ساعدت في تحديد هوية المعني بالأمر وتوقيفه.
وخلال مجريات البحث، تم وضع المتهم تحت تدبير الحراسة النظرية، قبل تقديمه أمام النيابة العامة المختصة، التي قررت متابعته في حالة اعتقال، في انتظار استكمال التحقيق للكشف عن جميع ملابسات القضية، والتحقق مما إذا كانت هناك ضحايا أخريات محتملات.
وتندرج هذه القضية ضمن القضايا التي تتابعها السلطات القضائية والأمنية بصرامة، خاصة حين يتعلق الأمر بحماية الأشخاص في وضعية هشاشة، وضمان عدم الإفلات من العقاب في الجرائم الماسة بالسلامة الجسدية والنفسية للأفراد.

