كشفت تقارير حديثة توصل بها كبار المسؤولين الترابيين داخل العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء-سطات عن وجود اختلالات جسيمة وتجاوزات محتملة في تدبير حظيرة الآليات الجماعية، تورط فيها عدد من رؤساء الجماعات الترابية وموظفون تابعون للمصالح المختصة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه التقارير، التي أعدتها أقسام الشؤون الداخلية، رصدت شبهات تلاعبات مالية تتعلق أساسًا بأداء الضرائب المفروضة على آليات جماعية مركونة في مرائب منذ سنوات، دون توفر مبررات قانونية أو مهنية واضحة تفسر وضعيتها.
وأفادت المصادر ذاتها أن بعض المسؤولين المحليين يسعون إلى التحايل على القوانين الجاري بها العمل، من خلال إدراج آليات خاضعة للتسجيل ضمن جرد المعدات المستعملة، رغم عدم استخدامها فعليًا في أي نشاط مهني أو خدماتي.
ويُعد هذا السلوك، وفق المعطيات نفسها، مخالفًا لمبادئ الحكامة الجيدة وقواعد التدبير العقلاني للمرافق العمومية، كما يطرح تساؤلات حول مدى احترام الضوابط القانونية المرتبطة بتدبير الممتلكات الجماعية.
ومن المرتقب أن تفتح هذه المعطيات الباب أمام تحقيقات معمقة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الجماعات الترابية.
وتأتي هذه التطورات في سياق وطني متزايد الاهتمام بتحسين حكامة التدبير المحلي، خاصة في ما يتعلق بتتبع صرف المال العام وضمان توجيهه نحو مشاريع وخدمات تعود بالنفع على المواطنين.

