لا حديث داخل هيئة المحامين بالدار البيضاء هذه الأيام إلا عن محاكمة المحامي محمد الشمسي، المسجل بنفس الهيئة، على خلفية شكاية تقدمت بها النيابة العامة بسبب تدوينات نشرها على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”.
وكشف الشمسي، في تدوينة حديثة نشرها يوم الأربعاء 22 أبريل، أن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ستشرع في محاكمته ابتداءً من 30 أبريل 2026، موضحاً أن خلفية هذه المتابعة ترتبط بشكايات سبق أن تقدم بها دفاعاً عن موكلين، قبل أن يواجه صعوبات في تتبع مآلها داخل المساطر الإدارية والقضائية.
وأوضح المعني بالأمر أنه لم يعثر على أثر لبعض الشكايات داخل شعبة الشكايات، في حين لم تحظ أخرى بالمتابعة اللازمة رغم طابعها الاستعجالي، بينما بقيت ملفات أخرى دون حسم لسنوات، رغم ارتباطها بجنح تخضع للتقادم.
وأشار الشمسي إلى أنه لجأ إلى تقديم طلبات واستفسارات متعددة، وتنقل بين مصالح ومحاكم مختلفة لتعقب مآل تلك الشكايات، قبل أن يقرر عرض الموضوع عبر صفحته على “فايسبوك”، في خطوة قال إنها جاءت بدافع المسؤولية المهنية والدفاع عن حقوق موكليه.
غير أن هذه التدوينات كانت سبباً في تقديم شكاية ضده، مرفقة بنسخ منها، بدعوى عدم احترامه لضوابط السلوك المهني وما تفرضه من التزام بمبادئ الكرامة والشرف.
وفي المقابل، أفاد الشمسي بأن نقيب الهيئة كان قد قرر في وقت سابق حفظ الشكاية، معتبراً أن الأفعال المنسوبة إليه لا تستوجب المتابعة، قبل أن يتم الطعن في هذا القرار، ما أدى إلى فتح المسار القضائي الذي ينتظر أن يعرف تطورات جديدة مع انطلاق جلسات المحاكمة.
وتثير هذه القضية نقاشاً داخل الأوساط المهنية والقانونية حول حدود حرية التعبير بالنسبة للمحامين، والتوازن بين واجب التحفظ المهني وحقهم في إثارة قضايا تتعلق بسير العدالة.

