تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان الدورة السابعة عشرة من معرض دار المعلمة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 28 يونيو 2026 بفضاء المشور الأحباس، في تظاهرة ثقافية وفنية باتت تُعد من أبرز المواعيد السنوية للاحتفاء بالصناعة التقليدية والتراث اللامادي بالمغرب وإفريقيا.
وتنعقد هذه الدورة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في تأكيد جديد على الأهمية التي يوليها المغرب لقطاع الصناعة التقليدية، باعتباره رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وحفظ الهوية الثقافية.
كما تحتضن التظاهرة الدورة الرابعة من مؤتمر النساء الحرفيات الإفريقيات، الذي يشكل فضاءً لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، إلى جانب دعم حضور المرأة الإفريقية داخل الصناعات الإبداعية والحرفية.
وترفع هذه النسخة شعار: “أصابع النساء الحرفيات تنبض بألف لون من إفريقيا”، في إشارة إلى غنى وتنوع التراث الإفريقي، وإلى الدور المحوري الذي تضطلع به المرأة في صون هذا الموروث الثقافي وتطويره.
وسيكون زوار المعرض على موعد مع برنامج متنوع يجمع بين المعارض الحرفية وعروض القفطان والورشات التكوينية والندوات الفكرية، في صيغة تمزج بين الترويج للمنتجات التقليدية والتكوين وتبادل التجارب.
ومن المرتقب أن تعرف هذه الدورة مشاركة واسعة لحرفيات ومبدعات من مختلف الدول الإفريقية، إلى جانب حضور فاعلين وخبراء في مجالات الصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، ما يعزز مكانة “دار المعلمة” كجسر للتواصل الثقافي والاقتصادي بين بلدان القارة.
ويواصل المعرض، دورة بعد أخرى، ترسيخ حضوره كمنصة لدعم الإبداع النسائي الإفريقي، وإبراز غنى الصناعات التقليدية كجزء من الهوية الثقافية المشتركة بين شعوب إفريقيا.

