يستعد مجلس جماعة الدار البيضاء لعقد أشغال دورة ماي العادية يوم الخميس 7 ماي 2026، وسط جدول أعمال استثنائي يضم 99 نقطة، في دورة توصف بـ”الثقيلة” بالنظر إلى طبيعة الملفات المطروحة وحجم التحديات المرتبطة بتدبير العاصمة الاقتصادية.
وتحمل الدورة المرتقبة أبعاداً تدبيرية ومالية وتنموية مهمة، إذ لن تقتصر على الجوانب الإجرائية، بل ستشكل محطة لتقييم حصيلة عمل رئاسة المجلس وأداء المقاطعات، من خلال عرض تقارير إخبارية وتدبيرية، إلى جانب تتبع مآل الدعاوى القضائية الجارية المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.
وعلى المستوى المالي، تتضمن الدورة برمجة اعتمادات مهمة، أبرزها تخصيص 68 مليون درهم لمشروع مركز طمر وتثمين النفايات، إضافة إلى إعادة مبالغ لفائدة مواطنين لم يستفيدوا من مشاريع سكنية، وتسوية حسابات مشاريع سابقة، فضلاً عن إعادة توزيع نفقات الماء والكهرباء وفتح اعتمادات مالية جديدة.
وفي الشق العقاري والعمراني، ستناقش الدورة ملفات تتعلق بتصحيح أخطاء مادية في الرسوم العقارية، إلى جانب مشاريع تهيئة وتأهيل عدد من المرافق الحيوية، تشمل الملاعب والطرق والأسواق والمراكز الثقافية.
كما يبرز ضمن جدول الأعمال مشروع إعادة تأهيل جوطية درب غلف، إلى جانب إحداث مناطق جديدة للأنشطة الاقتصادية، في إطار مساعي إعادة تنظيم الفضاء الحضري وتحسين جاذبية المدينة.
وتمتد النقاشات كذلك إلى سلسلة من الاتفاقيات المرتقبة مع مؤسسات عمومية وشركات تنمية محلية، تهم قطاعات حيوية من قبيل النقل والبيئة والبنيات التحتية والصحة والثقافة، فضلاً عن تدبير النفايات وتأهيل الأسواق وبناء مرافق رياضية وأمنية.
ويرى متابعون أن هذه الدورة تعكس حجم الإكراهات التي تواجه تدبير الدار البيضاء، في ظل تزايد الضغط المرتبط بالخدمات الحضرية والبنيات التحتية، مقابل ارتفاع انتظارات الساكنة بشأن تحسين جودة العيش وتعزيز التنمية المحلية.

