يشهد ميناء الدار البيضاء منذ أسابيع حالة من الضغط اللوجستي المتزايد، نتيجة تكدس عدد من السفن التجارية قبالة السواحل واضطرارها للانتظار لفترات طويلة قبل الحصول على إذن الرسو وبدء عمليات التفريغ.
وحسب مصادر مهنية، فقد أصبح هذا الوضع شبه يومي، حيث تقضي بعض السفن عدة أيام في عرض البحر في انتظار دورها، بسبب بطء عمليات المعالجة داخل الميناء مقارنة مع الارتفاع المتواصل في حجم المبادلات التجارية.
ويُرجع متابعون هذا الاختناق إلى محدودية الطاقة الاستيعابية للميناء، مقابل النمو المستمر في حركة الاستيراد والتصدير، إضافة إلى تحديات مرتبطة بتنظيم وتدبير العمليات المينائية.
وأثار هذا الوضع انتقادات موجهة إلى وزارة النقل واللوجستيك، وسط مطالب باتخاذ إجراءات استعجالية لتحسين انسيابية حركة السفن والبضائع، والحد من فترات الانتظار الطويلة التي باتت تؤثر على الأداء اللوجستي للميناء.
ويحذر مهنيون من التداعيات المباشرة لهذا الاضطراب على سلاسل التوريد الوطنية، خاصة مع ارتفاع تكاليف النقل والتخزين، الأمر الذي قد ينعكس على أسعار عدد من المواد والمنتجات بالسوق المحلية.
كما ينبه فاعلون اقتصاديون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر على تنافسية ميناء الدار البيضاء على المستوى الإقليمي، في وقت يواصل فيه المغرب رهانه على تعزيز موقعه كمركز لوجستي وتجاري يربط بين أوروبا وإفريقيا والأسواق الدولية.
ويرى متتبعون أن معالجة هذا الاختناق تتطلب تسريع وتيرة تحديث البنيات التحتية المينائية، وتحسين الحكامة والتنسيق بين مختلف المتدخلين في قطاع النقل واللوجستيك.

