في إطار التبادلات الدورية بين مجموعتي الصداقة بالغرفتين لبرلمانيتين اللمملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، تم استقبال وفدٌ من مجلس المستشارين، بمجلس الشيوخ الفرنسي، يوم الأربعاء 08 يوليوز 2026، في زيرة تؤكد الدينامية التي تشهدها العلاقات الثنائية بين البلدين.
وضم الوفد، الذي ترأسه رئيس مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية بمجلس المستشارين، الدكتور محمد زيدوح، كلًّا من يوسف العلوي، رئيس فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين، وهند غزالي، نائبة رئيس مجموعة الصداقة، ومولاي عبد الرحمان الإدريسي، رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية، ونور الدين سليك، مقرر مجموعة الصداقة.
وشارك أعضاء الوفد في جلسة للأسئلة الشفوية الموجهة إلى الحكومة الفرنسية، أعقبها استقبالهم من طرف رئيس الحكومة الفرنسية، سيباستيان لوكورنو، ورئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، جيرار لارشيه، يوم الأربعاء 8 يوليوز 2026، بحضور مضيفهم في مجلس الشيوخ، رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية المغربية، السيناتور كريستيان كامبون.

وفي كلمة ترحيبية، أكد السيد كامبون أهمية “هذه اللحظة الودية” وما تمثله من تبادل للزيارات بين البرلمانيين المغاربة والفرنسيين، باعتبارها تسهم في إثراء العمل البرلماني بالمؤسستين التشريعيتين في البلدين.
وأعرب عن ارتياحه لتكثيف المبادرات والأنشطة التي تعزز هذه التبادلات، في سياق الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات المغربية الفرنسية منذ زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة المغربية، بدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في أكتوبر 2024.
كما جدد السيناتور الفرنسي التذكير بموقف فرنسا الداعم لمغربية الصحراء، مؤكداً أن مجموعة الصداقة الفرنسية المغربية ستواصل دعمها للقضية الوطنية للمملكة، ولا سيما على المستوى الأوروبي، في ظل تنامي الإجماع الدولي المؤيد لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، كما كرسته القرار رقم 2797الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وأضاف قائلاً: “إن عدداً متزايداً من الدول بات يعترف بأن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الحل الوحيد الممكن لهذا النزاع الإقليمي.”
وأشار السيد كامبون، الذي سبق له أن قام بعدة زيارات إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة رفقة أعضاء من مجموعته، إلى أن تلك الزيارات مكنت الوفود الفرنسية من الوقوف ميدانياً على الدينامية التنموية وحجم الإنجازات التي تعرفها هذه الأقاليم المغربية، والتي أصبحت تتوفر على بنى تحتية حديثة ومتطورة، تشمل الموانئ والمطارات والطرق والمنشآت الصحية ومراكز التكوين والمناطق الصناعية وغيرها.
وأكد في هذا السياق: “بصفتي رئيساً لمجموعة الصداقة، سأبذل كل ما في وسعي لتمكين أكبر عدد ممكن من عضوات وأعضاء مجلس الشيوخ من زيارة هذه الأقاليم والاطلاع بأنفسهم على ما تحقق من إنجازات.”
وفي هذا الإطار تندرج زيارة وفد مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية بمجلس المستشارين إلى مجلس الشيوخ الفرنسي، حيث عبر أعضاء الوفد عن اعتزازهم بحفاوة الاستقبال الرسمي الذي خصوا به، مشيدين في الوقت ذاته بالموقف الفرنسي الداعم لسيادة المملكة المغربية على صحرائها.
كما ذُكّر بأن هذه الزيارة سبقتها، في اليوم السابق بمدينة ستراسبورغ، سلسلة من اللقاءات مع عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي، إلى جانب لقاء مع المفوضة الأوروبية المكلفة بشؤون البحر الأبيض المتوسط، دوبرافكاشويتسا.
من جانبه، أكد الدكتور محمد زيدوح أن هذه اللقاءات شكلت مناسبة لإجراء تبادلات مثمرة، مكنت أعضاء الوفد من إبراز المكاسب والنجاحات الدبلوماسية التي حققتها المملكة، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ولا سيما فيما يتعلق بقضية الوحدة الترابية للمملكة.

