في إطار الدورة الـ 17 للملتقى الدولي للفلاحة، ناقش المشاركون في جلسة حوارية نظمت أمس الأربعاء بمدينة مكناس، الدور الاستراتيجي لقطاع تربية الأغنام والماعز في تعزيز التنمية الفلاحية بالمغرب. وأشار الخبراء والمختصون في هذا القطاع إلى أهمية تربية الحيوانات في تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الفلاحي الوطني.
خلال الجلسة، تناول المشاركون مرونة قطاع تربية الأغنام والماعز في مواجهة التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي بالمغرب. وقد تم التأكيد على ضرورة تعزيز القدرات المحلية في مجال تربية المواشي من خلال تقديم دعم مستمر للقطاع الفلاحي.
واعتبر اللقاء فرصة مهمة لتسليط الضوء على الشراكة المهيكلة بين المغرب وفرنسا في مجالات تربية وتحسين سلالات الأغنام والماعز، وتبادل الخبرات والمعرفة حول أفضل الممارسات في هذا المجال. جان لوك شوفيل، رئيس لجنة الموارد الوراثية الحيوانية في “FranceAgirMer”، أشار إلى أن تطوير القطاع يتطلب تكثيف التعاون بين البلدين بما يتجاوز النموذج التقليدي شمال-جنوب، ليشمل أيضًا التعاون جنوب-جنوب.
أحد أبرز النقاط التي تم مناقشتها في الجلسة كان ضرورة تعزيز التكوين المهني في مجالات تربية المواشي. وأكد المشاركون على أهمية توفير التدريب المناسب للمربين والمشتغلين في هذا القطاع الحيوي، بهدف تحسين الإنتاجية وزيادة الكفاءة في سلسلة الإنتاج.
في ختام الجلسة، دعا المشاركون إلى إحداث مسارات تقنية مستدامة في تربية الأغنام والماعز، تضمن دخلًا مستقرًا للمربين وتساهم في إدماجهم بشكل أكبر في النسيج الاقتصادي. كما تم التأكيد على أهمية تقديم دعم مستمر للقطاع، ليس فقط على المستوى التقني، بل أيضًا في توفير سوق عمل مستدام يضمن استفادة الفلاحين من ثمار هذا القطاع.
تعد تربية الأغنام والماعز أحد الأعمدة الأساسية في الاقتصاد الفلاحي المغربي، وبتعزيز الشراكات وتطوير المهارات الفنية للمربين، يمكن لهذا القطاع أن يواصل لعب دور حيوي في تحقيق التنمية المستدامة.

