شهدت الدورة الاستثنائية لمجلس مدينة الدار البيضاء، المنعقدة يوم الثلاثاء 10 يونيو 2025، أجواء من التوتر والانقسام الحاد بسبب نقطة مدرجة في جدول الأعمال تتعلق بـإعلان المنفعة العامة ونزع ملكية عقار يقع في ملتقى شارعي أنفا والزرقطوني بمقاطعة سيدي بليوط، وهي الأرض التي كانت تضم سابقًا فيلا “موفيليي” التاريخية، والتي جرى هدمها في ظروف وصفت بـ”المريبة”.
النقطة أثارت خلافًا حادًا داخل المجلس، حيث عبّرت المعارضة عن استغرابها من دوافع القرار، معتبرة أن نزع الملكية “يفتقر للوضوح” خاصة في ظل الغموض الذي لف هدم فيلا موفيليي، المعلمة التي شكلت جزءًا من التراث المعماري للعاصمة الاقتصادية.
من جانبها، أكدت الأغلبية أن الإجراء يدخل في إطار القانون ويهدف إلى تحقيق المصلحة العامة، نافية أي شبهة سياسية أو تجارية خلف القرار.
وترأس الدورة الحسين نصر الله، النائب الأول لعمدة المدينة، الذي أوضح في كلمته الافتتاحية أن نزع الملكية هو إجراء قانوني بحت يستند إلى مبدأ المصلحة العامة، مشددًا على أن العقار المعني “هو محور القرار، وليس المالك”، وأن السلطة الإدارية هي الجهة الوحيدة المخوّلة لإعلان صفة المنفعة العامة، وذلك وفقًا للمساطر القانونية الجاري بها العمل.

