في تطور مثير وخطير، كشفت مصادر مطلعة عن نشاط شبكات دعارة وابتزاز محترفة بمدينة الدار البيضاء، تستهدف الأثرياء والباحثين عن علاقات غير شرعية، عبر فخاخ محكمة توهم الضحايا بتجربة ترفيهية، تنتهي بابتزاز مادي ونفسي قاسٍ.
وتقوم هذه الشبكات بتنظيم لقاءات سرية في شقق فاخرة، تتضمن خدمات جنسية مقابل مبالغ مالية ضخمة، يشمل العرض نساء من مختلف الأعمار، ومثليين أحيانًا، بالإضافة إلى ترويج مشروبات كحولية ومخدرات، وكل ذلك تحت غطاء من الرفاهية الزائفة.
لكن، ما لا يعلمه الزبائن هو أن كل ما يجري خلال هذه اللقاءات يُوثّق خلسة عبر كاميرات مخفية، ليتم لاحقًا استخدامه كأداة ابتزاز خطيرة، ترغم الضحايا على دفع مبالغ مالية إضافية مقابل الصمت وعدم تسريب التسجيلات، التي تهدد سمعتهم الاجتماعية والمهنية.
ووفق مصادر مطلعة، فإن العديد من الضحايا، خصوصًا من ذوي النفوذ أو رجال الأعمال، يختارون عدم التبليغ عن هذه الجرائم تفاديًا للفضيحة، بل يلجأ بعضهم إلى محققين خاصين لجمع أدلة تُدين هذه الشبكات، في وقت لم تُفتح فيه بعد تحقيقات رسمية شاملة من قبل المصالح الأمنية المختصة.
الشبكات تستفيد من ثغرات قانونية وصمت اجتماعي، مما يجعلها تواصل نشاطها المربح، خصوصًا في ظل غياب ردع حقيقي. كما تستغل معلومات شخصية يُدلي بها الزبائن، مثل أرقام هواتفهم، لتهديدهم لاحقًا برسائل مجهولة تطالبهم بمبالغ مقابل “السترة”.
وفي حال الرفض، يتم استئجار مجرمين لتهديد أو الاعتداء على الضحية، ما يحوّل الأمر من ابتزاز مالي إلى عنف جسدي ونفسي.
وتطرح هذه القضية أسئلة ملحة حول دور الأجهزة الأمنية في حماية المواطنين من هذه العصابات، وحول مدى قدرة القانون على التصدي لجرائم تجمع بين الاتجار في البشر، الابتزاز، والاعتداء الجنسي تحت غطاء من التواطؤ والصمت.

