ألقيت هذا الأسبوع خطابًا افتتاحيًا خلال قمة الاستثمار SelectUSA، التي تهدف إلى ربط الشركات الأجنبية بالمستثمرين المحتملين، وخبراء الصناعة، ومنظمات التنمية الاقتصادية وغيرهم من الفاعلين، من أجل دعم استقرارهم في الولايات المتحدة وتعزيز نمو الاقتصاد وخلق فرص العمل.
منذ انطلاق أول قمة استثمارية سنة 2011، استقطبت SelectUSA آلاف الشركات الدولية وممثلي التنمية الاقتصادية، ما أسفر عن أكثر من 135 مليار دولار من الاستثمارات الجديدة في جميع أنحاء الولايات المتحدة وأقاليمها.
نحن اليوم أمام لحظة مفصلية في التاريخ الاقتصادي الأمريكي. بفضل القرارات الجريئة في موازنة السياسات التجارية العالمية، وتبسيط القوانين، وتخفيض الضرائب، فإن رسالة الرئيس ترامب واضحة: الآن هو الوقت المثالي للاستثمار في أمريكا. نحن نضع الاستثمار التجاري على رأس أولوياتنا.
في ظل رئاسة ترامب، يتمثل الهدف الأساسي لسياستنا الخارجية في تحقيق نتائج ملموسة لصالح الشركات والعمال الأمريكيين. رسالتي إلى بلدان العالم هي: نحن إدارة يمكنكم التعامل معها بثقة.
وليس في واشنطن فقط تُمنح الأولوية للاستثمار. إذ يضمّ وزارة الخارجية الأمريكية أكثر من 1000 مسؤول تجاري موزعين على سفاراتنا حول العالم. وهذه البعثات الدولية على استعداد تام لمساعدة المستثمرين والشركات الأجنبية في إبرام شراكات مع نظرائهم الأمريكيين في القطاعين العام والخاص للاستفادة من التكنولوجيا، واليد العاملة المؤهلة، والشركات الرائدة في البلاد.
هذا العام، رافق 15 سفيرًا بعثاتهم إلى قمة SelectUSA، وآمل أن يتضاعف هذا العدد في النسخة المقبلة. هدفنا هو تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الولايات المتحدة ودول العالم من خلال فرقنا الدبلوماسية.
بالنسبة لي، هذا الموضوع يحمل طابعًا شخصيًا؛ فقد كان والدي دبلوماسيًا انضم إلى السلك الخارجي في أواخر الخمسينيات كملحق تجاري بسفارة الولايات المتحدة في مونتيفيديو، الأوروغواي. لقد انضم إلى وزارة الخارجية لأن الرئيس أيزنهاور كان يرغب في توظيف أشخاص من ذوي الخبرة في القطاع الخاص من أجل تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية.
كان يقول دومًا إن السفير الجيد هو قبل كل شيء ملحق تجاري ناجح — وقد أخذت هذا القول على محمل الجد.
وأنا أعلم كيف تجري الأمور. خلال إدارة ترامب الأولى، كنت سفير الولايات المتحدة في المكسيك، وهي من أبرز الدول المستثمرة في بلدنا، كما تستثمر الشركات الأمريكية بدورها في المكسيك. وقد رأيت عن قرب التأثير الإيجابي الكبير للاستثمارات الأجنبية على الاقتصاد الأمريكي.
تظلّ الولايات المتحدة الوجهة الأكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمارات الأجنبية. لدينا أفضل الأسواق المالية وأكثرها سيولة. شركاتنا مبدعة وحيوية. كما صنّف مؤشر الثقة في الاستثمارات المباشرة الأجنبية لعام 2025 الصادر عن شركة Kearney، الولايات المتحدة في المرتبة الأولى للعام الثالث عشر على التوالي كأفضل وجهة للاستثمار الأجنبي.
نرحّب بالاستثمارات التي تخلق فرص عمل، ونحرص على ضمان بيئة استثمارية منفتحة تعود بالنفع على اقتصادنا وعلى الدول التي تستثمر معنا.
خلال أول 100 يوم من إدارة ترامب، تم الإعلان عن أكثر من 9 تريليونات دولار من التزامات الاستثمار الأجنبي. وقد التزم الرئيس بتقوية القدرات الوطنية في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، والمعادن الأساسية، والطاقة، والصناعة التحويلية.
إن التزامه الراسخ بإعادة إحياء الصناعة الأمريكية سيعزز مكانة الولايات المتحدة كقوة عالمية في الابتكار والنمو الاقتصادي، بما يخدم ازدهار الولايات المتحدة والدول الشريكة.
ندعو جميع الشركات الأجنبية للتعاون مع بعثاتنا الدبلوماسية، لتحديد فرص الاستثمار في السوق الأمريكية. لم يكن الوقت أنسب مما هو عليه الآن للاستثمار في الولايات المتحدة.
أكرر: نرحب بالاستثمار الذي يخلق فرص عمل، ونسعى جاهدين للحفاظ على بيئة مفتوحة تعود بالفائدة علينا وعلى شركائنا. وإذا كانت لديكم فرص استثمارية في بلدانكم يمكن أن تستفيد من التمويل الأمريكي، أخبرونا — فالدبلوماسية الاقتصادية طريق ذو اتجاهين.
وأنا مقتنع بأن كل استثمار هو فرصة تجارية، وكذلك فرصة دبلوماسية.

