في خطوة طال انتظارها، شنت السلطات المحلية بدار بوعزة، ضواحي الدار البيضاء، صباح الثلاثاء، حملة واسعة ضد الحراس العشوائيين المعروفين بـ”أصحاب الجيليات الصفراء”، وذلك عقب قرار عامل عمالة النواصر بإلغاء صفقة كراء الشوارع العمومية.
ويأتي هذا التدخل الأمني الحازم بعد موجة من الغضب الشعبي والانتقادات الحادة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اشتكى مواطنون من فرض رسوم غير قانونية على التوقف في الشوارع، رغم أن هذه الأخيرة ملك عمومي يفترض أن يكون مجانياً.
قرار العامل القاضي بإلغاء الصفقة التي أبرمتها رئيسة جماعة دار بوعزة أعاد الاعتبار للفضاء العام، وأتاح للمواطنين إمكانية التوقف مجانا دون ابتزاز. وقد سارعت السلطات المحلية إلى تنفيذ القرار ميدانياً عبر حملة شاملة لإبعاد الحراس العشوائيين الذين ظلوا يبتزون السائقين مستغلين ضعف المراقبة.
وقد استحسن المواطنون هذا التحرك الأمني، معتبرين إياه خطوة أولى نحو تنظيم مهنة الحراسة وضبطها قانونياً، بما يضمن احترام حقوق السائقين ويضع حدا لحالة الفوضى التي تعرفها العديد من الشوارع بالمنطقة.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الحملة بدار بوعزة قد يدفع إلى تعميمها على باقي المناطق التي تعاني من ظاهرة الحراسة غير القانونية، خاصة في ظل مطالب متزايدة بوضع إطار قانوني واضح ينظم هذا القطاع بشكل يحمي المواطنين ويحفظ كرامة العاملين فيه.

