في بادرة استثنائية تعكس قوة المبادرات الفردية وروح التضامن الإنساني، تلقى الشاب المغربي هشام التهامي، المقيم في مدينة ملقا الإسبانية، رسالة رسمية من القصر الملكي الإسباني “لازارزويلا”، أعربت عن اهتمام المؤسسة الملكية بمقترحه الثقافي الذي يهدف إلى تكريم النساء المتطوعات خلال كارثة فيضانات فالنسيا.
المقترح، الذي رفعه التهامي بصفته رئيسًا لجمعية AML المغربية للتربية والتنمية بمدينة طنجة، تضمن دعوة رسمية لتنظيم لقاء مع جلالة الملكة الإسبانية، بغرض عرض مشروع ثقافي تكريمي يُبرز الدور الحيوي للنساء المتطوعات اللواتي قدمن تضحيات إنسانية كبيرة أثناء الأزمة.
التهامي، المعروف بحيويته في العمل الجمعوي داخل المغرب وخارجه، يسعى من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز صورة الجالية المغربية في إسبانيا، وتسليط الضوء على الدور الإيجابي للمغاربة المقيمين بالخارج، خاصة في مجالات التضامن والمشاركة المجتمعية.
وجاء في الرسالة، المؤرخة بتاريخ 9 يونيو 2025، والموقعة من طرف رامون رودريغيز إغليسياس، أن المقترح أُخذ بعين الاعتبار بعناية، وأنه في حال توفر الوقت في جدول أعمال جلالة الملكة، فسيتم التواصل مع صاحب المبادرة لاحقًا لترتيب اللقاء.
كما أوضح القصر الملكي أن عدد الطلبات المماثلة كبير جدًا، مما قد يؤدي إلى تأخير محتمل في جدولة المواعيد، دون أن يؤثر ذلك على جدية دراسة المبادرات المقدمة.
تسعى هذه المبادرة إلى تكريس ثقافة الاعتراف والامتنان، من خلال مشروع ثقافي يخلد تضحيات النساء المتطوعات، اللواتي ساهمن بشكل بطولي في جهود الإغاثة والإنقاذ خلال كارثة فيضانات فالنسيا، التي خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة في مناطق عدة من إسبانيا.
هذا التفاعل الإيجابي من أعلى سلطة رمزية في إسبانيا مع مبادرة شاب مغربي، يعكس تقديرًا متبادلًا للجهود الإنسانية العابرة للحدود، ويؤكد من جديد أهمية دور العمل الجمعوي المغربي بالخارج كجسر حضاري وإنساني بين الشعوب.

