شهدت إيران، فجر اليوم الجمعة، تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق بعد أن شنت إسرائيل هجومًا جويًا واسع النطاق استهدف مواقع استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية، بما في ذلك منشآت نووية حساسة، بحسب ما أوردته وسائل إعلام رسمية إيرانية ودولية.
أسفر القصف عن مقتل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد باقري، إلى جانب قيادات بارزة أخرى من الحرس الثوري الإيراني، من بينهم اللواء حسين سلامي، القائد العام للحرس الثوري، والجنرال غلام علي رشيد، قائد مقر “خاتم الأنبياء”.
وأفادت التقارير بأن الغارات الإسرائيلية نفذتها نحو 200 طائرة مقاتلة، واستهدفت أكثر من 100 موقع عسكري ونووي في عدة محافظات إيرانية، من بينها نطنز، أصفهان، وكرمان.
وفقًا لمصادر طبية في طهران، أسفرت الغارات عن إصابة ما لا يقل عن 50 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، تم نقلهم إلى مستشفى شمران في العاصمة. وأكدت وزارة الصحة الإيرانية أن هناك حالة طوارئ في المستشفيات، وسط تحذيرات من احتمال تكرار الهجمات.
وردًا على الضربات، أعلنت إيران إطلاق نحو 100 طائرة مسيرة هجومية باتجاه الأراضي الإسرائيلية. وأكد الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” و”مقلاع داوود” تمكنت من اعتراض أغلبها، بينما سقط بعضها في مناطق مفتوحة دون أضرار بشرية جسيمة حتى الآن.
قال الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، إنه كان على علم مسبق بالعملية، مشددًا على ضرورة منع إيران من تطوير أسلحة نووية. كما أعرب عن أمله في استئناف المحادثات النووية المزمع عقدها يوم الأحد المقبل في العاصمة العمانية، مسقط.
وفي المقابل، اعتبرت الخارجية الإيرانية الهجوم “إعلان حرب صريح”، وهددت بـ”رد حاسم وساحق”، مطالبة مجلس الأمن الدولي بالتدخل العاجل. وقد أعلنت إيران إغلاقًا فوريًا لمجالها الجوي أمام جميع الرحلات التجارية والدبلوماسية.
وتعيش منطقة الشرق الأوسط حالة من القلق والتوتر الشديدين، في ظل تصاعد المخاوف من تحول هذه الهجمات إلى مواجهة عسكرية شاملة قد تمتد إلى دول أخرى في المنطقة، وسط دعوات دولية لوقف التصعيد.

