شهد ميناء الصويرة انخفاضًا ملحوظًا في كميات المنتجات البحرية المفرغة من الصيد الساحلي والتقليدي خلال الفترة الممتدة إلى نهاية ماي 2025، حيث بلغت الكميات المفرغة 5517 طناً فقط، مقارنة بـ 9306 أطنان في نفس الفترة من العام الماضي، مسجلة تراجعاً بنسبة 41%.
وأوضح التقرير الشهري الصادر عن المكتب الوطني للصيد أن هذا الانخفاض الكبير في الكميات كان له أثر ملحوظ أيضاً على القيمة السوقية للإنتاج، حيث سجلت بدورها انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4%، لتستقر عند 113,507 مليون درهم مع نهاية ماي 2025، مقارنة بـ 118,578 مليون درهم في نفس الفترة من 2024.
ويرجع هذا التراجع حسب المهنيين إلى مجموعة من العوامل الطبيعية والبيئية، من أبرزها تغيرات الظروف المناخية، وضعف بعض المصايد التقليدية خلال الموسم الحالي، إلى جانب تأثيرات موسمية تؤثر على حركة الأسماك وأماكن تكاثرها.
ويُعد ميناء الصويرة من أهم موانئ الصيد التقليدي والساحلي بالمغرب، حيث يعتمد عليه مئات الصيادين في توفير مصدر رزقهم، مما يثير المخاوف من استمرار هذا التراجع لفترات أطول وتأثيره على الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمهنيين بالمنطقة.
في المقابل، تسعى السلطات المختصة بالتعاون مع الفاعلين في القطاع إلى دراسة الأسباب بشكل أعمق واتخاذ إجراءات تصحيحية للحفاظ على التوازن البيئي ودعم استدامة الثروات البحرية.
يُذكر أن قطاع الصيد البحري يُعد من ركائز الاقتصاد المغربي، ويساهم بشكل كبير في تعزيز الصادرات وتوفير فرص الشغل لآلاف الأسر.

