تشهد مقاطعة سيدي بليوط بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء أزمة سياسية خانقة، أدت إلى شلل شبه تام في تسيير شؤون المقاطعة وتعطيل عدة مشاريع تنموية حيوية لأكثر من ثلاث سنوات متتالية.
ويعود سبب هذا الانسداد، وفق مصادر من داخل المجلس، إلى تصاعد التوتر بين رئيسة المجلس، كنزة الشرايبي، وعدد من أعضاء أغلبيتها، وسط اتهامات متبادلة بسوء التدبير وانعدام الشفافية، خصوصا فيما يتعلق بملفات حساسة أبرزها ملف مرآب سيدي بليوط.
وبحسب نفس المصادر، فإن المرآب الذي تديره شركات خاصة منذ سنوات، تحول إلى محور خلاف رئيسي بعد أن اتهم الأعضاء الغاضبون رئيسة المجلس بعدم تحقيق أي عائد مالي ملموس لفائدة ميزانية المقاطعة، رغم استغلاله التجاري المكثف.
وتطالب الأصوات المعارضة داخل المجلس بفتح تحقيق معمق في طريقة تدبير هذا المشروع وباقي الملفات المالية المرتبطة بتسيير المقاطعة، معتبرين أن غياب الشفافية يضر بالمصلحة العامة للسكان ويعيق مسار التنمية المحلية.
وفي ظل هذا الصراع المستمر، تبقى مصالح المواطنين معلقة في انتظار إيجاد حل جذري يعيد للمجلس توازنه ويضع المصلحة العامة فوق الخلافات الشخصية والحسابات الضيقة.

