في مشهد إنساني مؤلم هزّ مشاعر سكان مدينة الدار البيضاء، لفظت سيدة متشردة أنفاسها الأخيرة بجانب رضيعها في أحد الأزقة وسط العاصمة الاقتصادية، في واقعة تسلط الضوء مجدداً على هشاشة أوضاع الفئات المهمشة بالمغرب.
ووفق مصادر محلية، فقد تم العثور على السيدة جثة هامدة، بينما كان رضيعها لا يزال على قيد الحياة، ما استنفر السلطات الأمنية وعناصر الوقاية المدنية، التي هرعت إلى عين المكان لنقل الجثة وفتح تحقيق في ظروف الوفاة.
السيدة، التي كانت تعيش ظروفاً اجتماعية مأساوية، ظلت لأيام مرمية في الشارع العام بمنطقة تعاني التهميش وقلة المرافق الاجتماعية. وقد أكد شهود عيان أنها كانت تعاني من المرض وسوء التغذية، فيما أثار الوضع الصحي للرضيع قلقاً بالغاً.
وعلى خلفية هذه المأساة، ارتفعت أصوات المجتمع المدني للمطالبة بإحداث مراكز استقبال وإنقاذ عاجلة للنساء في وضعية هشاشة، خاصة الأمهات العازبات أو من دون مأوى.
كما فتحت هذه الواقعة نقاشاً واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر المئات من المواطنين عن صدمتهم، مطالبين بتدخل مؤسسات الدولة المعنية لإنقاذ من تبقّى من الأرواح المهددة في صمت.


