في واحدة من أضخم القضايا الجنائية التي هزت العاصمة الاقتصادية، أسدلت المحكمة الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء الستار على ملف ضخم يتعلق بالاتجار غير المشروع في سبائك الذهب والتعامل غير القانوني بالعملة الأجنبية، إلى جانب منح قروض ربوية تُعرف محلياً بـ”المتيريس”.
المحكمة أدانت، خلال الأسبوع الماضي، 14 شخصاً من بينهم أربع نساء، بعقوبات حبسية تراوحت بين سنة واحدة وخمس سنوات سجناً نافذاً، بمجموع بلغ 34 سنة، إضافة إلى غرامات ثقيلة لفائدة إدارة الجمارك تجاوزت 30 مليار سنتيم.
التحقيقات كشفت عن تورط مجموعة من المهنيين في هذا الملف المعقد، بينهم عاملون في القطاع البنكي، وصياغ مجوهرات، وصاحبة وكالة لتحويل الأموال، فضلاً عن مالك شركة لمواد البناء وتاجر هواتف شهير بدرب غلف.
وتوزعت التهم بين التهريب والاتجار غير القانوني في الذهب، والمضاربة في العملة الصعبة، وتبييض الأموال، ومنح قروض ربوية خارج النظام البنكي.
النيابة العامة كانت قد فتحت تحقيقاً موسعاً بتنسيق مع أجهزة المراقبة المالية والجمارك، أسفر عن اعتقال المشتبه فيهم وإحالتهم على المحكمة، حيث أصدرت الأخيرة أحكاماً وُصفت بـ”الحاسمة” في مواجهة الاقتصاد الموازي والممارسات غير المشروعة.
القضية أثارت ردود فعل قوية في الأوساط المالية والتجارية بالعاصمة الاقتصادية، حيث دعا فاعلون إلى تشديد الرقابة على أنشطة تحويل الأموال وتجارة الذهب، ومراجعة الثغرات القانونية التي تسمح بانتعاش السوق السوداء على حساب الاقتصاد الوطني.

