اندلع، صباح اليوم الأحد، حريق مهول في سوق السالمية لبيع قطع غيار السيارات بمدينة الدار البيضاء، ما تسبب في خسائر مادية جسيمة وحالة هلع واسعة وسط التجار والساكنة المجاورة.
وحسب ما أوردته مصادر محلية، فقد التهمت النيران عشرات المحلات التجارية، خاصة تلك التي تبيع قطع غيار السيارات المستعملة، كما امتدت ألسنة اللهب إلى سيارات مركونة بالقرب من السوق، ما زاد من حجم الأضرار والخسائر.
وقد تدخلت عناصر الوقاية المدنية بشكل سريع، مدعومة بشاحنات إطفاء، في محاولة للسيطرة على الحريق والحيلولة دون امتداده لمناطق مجاورة.
من جهتهم، عبّر العديد من التجار عن غضبهم من تجاهل السلطات لمطالب إعادة تأهيل السوق وتوفير شروط السلامة الضرورية، في وقت طالبت فيه ساكنة حي السالمية أكثر من مرة بإزالة هذا السوق العشوائي، نظراً لما تسببه أنشطته من إزعاج بيئي وأمني.
ويأتي هذا الحريق بعد أقل من أسبوع على حادث مماثل في سوق “المسيرة” بحي مولاي رشيد، ما يسلط الضوء من جديد على هشاشة البنية التحتية في الأسواق العشوائية بالعاصمة الاقتصادية، ويطرح أسئلة حقيقية حول نجاعة التدخلات الرسمية.
وكان والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد امهيدية، قد قام مؤخرًا بزيارة تفقدية لسوق المسيرة، حيث ترأس اجتماعاً طارئاً دعا فيه إلى إعادة هيكلة هذه الفضاءات، مقترحًا الاستفادة من تجربة “سوق الصالحين” بمدينة سلا.
من جهة أخرى، باشرت المصالح الأمنية، بتعليمات من النيابة العامة، تحقيقًا تقنيًا معمقًا لتحديد أسباب الحريق، وقد حضرت الشرطة العلمية والتقنية إلى موقع الحادث لجمع الأدلة وإجراء المعاينات اللازمة.

