تشهد الأطر الطبية والتمريضية بالمستشفى الإقليمي ابن مسيك بمدينة الدار البيضاء حالة من الغليان والغضب المتصاعد، على خلفية ما وصفوه بـ”الاختلالات العميقة في التسيير”، و”استفحال الخصاص المهول في الموارد البشرية”، فضلًا عن ما اعتبروه “قرارات عشوائية من طرف الإدارة”.
ويُعد المستشفى الإقليمي بابن مسيك من بين أكبر المراكز الاستشفائية بالجهة، إلا أن الوضع داخله يزداد تأزماً بسبب نقص حاد في الأطباء والممرضين، وهو ما أثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمرضى، خاصة في أقسام المستعجلات والتوليد.
وأكدت مصادر طبية أن الطاقم الحالي يشتغل في ظروف صعبة، مع ضغط يومي متزايد، دون أي تدخل فعّال من الإدارة المعنية لتدارك الخصاص.
واحتجّت الأطر الصحية، يوم الخميس، ضد قرار اعتبرته “غير مسؤول”، حيث عمدت إدارة المستشفى إلى تكليف مستخدمة تابعة لشركة مناولة بمهمة حساسة داخل مصلحة طبية، دون توفرها على المؤهلات الضرورية، في تجاهل تام للأطر المختصة المؤهلة قانونيًا وأكاديميًا.
القرار فجّر موجة استنكار واسعة، واعتُبر “ضربًا للكفاءة وتكريسًا للتدبير العشوائي”، كما طالبت فعاليات مدنية وحقوقية بضرورة فتح تحقيق عاجل في هذه الخطوة التي تهدد سلامة المرضى.
وفي ظل استمرار هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بـتدخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لفتح تحقيق في ما يجري داخل المؤسسة، وإيفاد لجنة تفتيش للوقوف على حقيقة التجاوزات الإدارية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنقاذ المستشفى من حالة “الانهيار التنظيمي” التي يعاني منها.

