لم تمض سوى أيام قليلة على الحرائق التي اجتاحت أسواقًا شعبية في عمالة سيدي عثمان مولاي رشيد، من بينها سوق المتلاشيات، وسوق الشطيبة، وسوق المسيرة، حتى اهتزت الدار البيضاء من جديد، صباح اليوم الخميس 3 يوليوز 2025، على وقع حريق مهول شبّ في سوق الخيام بمقاطعة عين الشق.
الحريق اندلع في الساعات الأولى من الصباح، وأتى على عدد كبير من البراريك القصديرية في وقت قياسي، ما خلف حالة من الذعر والفوضى في صفوف التجار والمارة، بينما ارتفعت أعمدة الدخان في سماء الحي، ما استدعى تدخلًا عاجلًا لعناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية.
إلى حدود الساعة، لم تُعرف بعد الأسباب الحقيقية وراء اندلاع هذا الحريق، إلا أن الشكوك تتراوح بين خلل كهربائي محتمل أو فعل إجرامي متعمد. وقد باشرت السلطات تحقيقًا ميدانيًا لتحديد ملابسات الواقعة ومحاسبة المتورطين إن وُجدوا.
هذا الحادث المؤلم ينضاف إلى سلسلة حرائق متكررة تشهدها أسواق الدار البيضاء، ما يعيد إلى الواجهة الإشكالات المتعلقة بالبنية التحتية الهشة لهذه الأسواق، وضعف إجراءات السلامة، وغياب أنظمة الوقاية من الحرائق، خاصة في الأسواق العشوائية.
وارتفعت أصوات المواطنين والجمعيات المدنية للمطالبة بـإصلاح جذري لقطاع الأسواق الشعبية، بما يضمن حماية أرواح التجار وممتلكاتهم، وتوفير شروط السلامة الأساسية في أماكن البيع.

