استنفر محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء–سطات، عمال العمالات والأقاليم التابعة للجهة، عقب تقارير تشير إلى وجود اختلالات وشبهات غش في عدد من مشاريع البنية التحتية التي تم تنفيذها خلال الفترة الأخيرة.
ووفق مصادر متطابقة، فقد وجه الوالي تعليماته إلى المسؤولين الترابيين قصد تشكيل لجان إدارية خاصة بالمعاينة والتحري، للوقوف على مدى احترام التصاميم الأصلية والمعايير التقنية المعتمدة في المشاريع، وكذا التحقق من جودة مواد البناء المستعملة، التي أثيرت حولها شكايات تتهمها بالرداءة وسوء التنفيذ.
وتأتي هذه التحركات عقب توالي مراسلات وشكايات من منتخبين بمجالس جماعات ومقاطعات مختلفة في جهة الدار البيضاء–سطات، طالبوا فيها بتشكيل لجان لتقصي الحقائق حول مشاريع أثارت جدلاً واسعاً، وسط اتهامات بتبذير المال العام والتلاعب في دفاتر التحملات.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن عدداً من المشاريع المهيكلة، سواء المدرجة ضمن برنامج عمل الجماعات أو المنجزة في إطار شراكات متعددة الأطراف، أصبحت محط انتقادات حادة بسبب تدهور وضعها بعد فترة قصيرة من إنجازها، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام تصاميم المشاريع والمواصفات التقنية المنصوص عليها.
ومن المنتظر أن تسفر تقارير هذه اللجان عن خلاصات حاسمة، قد تترتب عنها إجراءات تأديبية أو قانونية في حق الأطراف المتورطة، خصوصاً في حال التأكد من وجود تلاعبات تمس سلامة المشاريع ومصداقية المال العام.

