تتوالى التساؤلات في أوساط أنصار نادي الوداد الرياضي حول مستقبل الرئيس السابق سعيد الناصري، بعد الضجة التي رافقت اسمه في ما بات يُعرف إعلاميًا بـ”قضية إسكوبار الصحراء”، وهي القضية التي أسالت الكثير من المداد وأثارت اهتمام الرأي العام الوطني.
ورغم أن الناصري لم تتم إدانته بعد، فإن مجرد ورود اسمه في هذا الملف أثار صدمة كبيرة داخل الأسرة الودادية، خصوصًا في ظل الوضعية الصعبة التي يعيشها الفريق مؤخرًا، سواء من حيث النتائج أو الاستقرار الإداري.
في حال الحكم ببراءة سعيد الناصري من التهم المنسوبة إليه، يظل السؤال المطروح بقوة: هل سيمهد ذلك الطريق لعودته إلى كرسي رئاسة الوداد؟ الجواب ليس بسيطًا، فالمعادلة تتداخل فيها عوامل رياضية، قانونية، وأخلاقية.
فمن جهة، ما زال للناصري رصيد مهم من الإنجازات، أبرزها التتويج بلقبي دوري أبطال إفريقيا (2017 و2022)، وتحقيق حضور قارّي وازن للفريق خلال فترته. ومن جهة أخرى، يواجه انتقادات شديدة بسبب طريقة إدارته، والتوترات التي عرفها الفريق، خاصة من قبل بعض اللاعبين والجماهير، الذين اشتكوا من غياب الشفافية وضعف التواصل.
تتباين آراء جماهير الوداد بين فئة ترى في الناصري رجل المرحلة، إذا ما تمت تبرئته، نظرا لخبرته وشبكة علاقاته، وفئة أخرى تعتبر أن مرحلة الرئيس السابق قد انتهت، وأن الوقت قد حان لضخ دماء جديدة في تسيير النادي، خصوصا بعد ما عرفته فترة ولايته الأخيرة من فوضى تنظيمية وشكاوى اللاعبين.
رغم أن الحكم بالبراءة قد يعيد الاعتبار القانوني لسعيد الناصري، إلا أن العودة لرئاسة الوداد ليست تلقائية. فذلك يمر عبر المساطر الانتخابية داخل النادي، وموافقة الجمع العام، فضلا عن مدى قبول محيط الفريق – إداريًا وجماهيريًا – بإعادة تجريب نفس الاسم في المرحلة المقبلة.
في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية في قضية “إسكوبار الصحراء”، تظل فرضية عودة سعيد الناصري لرئاسة الوداد قائمة من الناحية النظرية، لكنها محفوفة بالتحديات من الناحية الواقعية. فالجمهور يطالب بالإصلاح، والفريق بحاجة إلى مشروع واضح المعالم، سواء بعودة الناصري أو ببروز قيادة جديدة قادرة على إعادة الوهج لـ”وداد الأمة”.

