شهد حي الولفة بمدينة الدار البيضاء، مساء أمس، أحداث عنف غير مسبوقة بين عدد من المهاجرين غير النظاميين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، خلفت حالة من الفوضى والذعر في صفوف الساكنة.
وحسب ما وثقته مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تطورت هذه المواجهات إلى أعمال تخريب طالت محلات تجارية وألحقت أضرارًا بمجموعة من ممتلكات المواطنين والملك العمومي، ما زاد من توتر الأجواء الأمنية في المنطقة.
وأعرب عدد من سكان حي الولفة عن غضبهم وقلقهم المتزايد من تكرار مثل هذه الحوادث، معتبرين أن غياب المراقبة الصارمة وتنامي الهجرة غير النظامية ساهم في تحويل بعض الأحياء إلى بؤر توتر يصعب التحكم فيها.
وطالب المواطنون عبر منصات التواصل بـ”ضرورة تدخل عاجل وحازم للسلطات لإعادة الأمن والاستقرار للحي، ووضع حد للفوضى التي باتت تهدد حياة المواطنين وسلامة ممتلكاتهم”.
في المقابل، أكدت مصادر أمنية فتح تحقيق عاجل في الواقعة، وذلك لتحديد هوية المتورطين والوقوف على أسباب ودوافع المواجهات، في وقت تسود فيه حالة من الترقب والقلق وسط الساكنة بانتظار نتائج التحريات.
تُعيد هذه الأحداث إلى الواجهة الإشكاليات المرتبطة بالهجرة غير النظامية، وضرورة وضع مخطط وطني للتدبير الأمني والاجتماعي يراعي حاجيات المهاجرين من جهة، ويضمن أمن المواطنين واستقرار الأحياء من جهة أخرى.

