يواجه مجلس جهة الدار البيضاء–سطات، الذي يرأسه عبد اللطيف معزوز، موجة من الانتقادات المتزايدة من طرف فاعلين ومهتمين بالشأن المحلي، بسبب ما اعتُبر “عبثًا في تدبير المال العام”، عقب صرف ميزانيات كبيرة على مهرجانات غنائية وتنشيطية لا تُواكب أولويات الجهة التنموية والاجتماعية.
ورغم أن عيد العرش مناسبة وطنية عزيزة، فإن بعض المتابعين اعتبروا أن المجلس استغل هذه اللحظة الرمزية لتبرير تمويل تظاهرات واحتفالات غنائية، وصفها كثيرون بـ”الفارغة المحتوى”، خاصة في ظل الأوضاع التنموية المتأزمة التي تعرفها الجهة، والانتظارات الكبرى المرتبطة بمشاريع مهيكلة وملحّة في مجالات النقل، السكن، البنية التحتية، والتشغيل.
ويرى مراقبون أن الإنفاق على أنشطة تنشيطية موسمية لا ينعكس بشكل مباشر على تحسين ظروف عيش السكان، خصوصًا في ظل التفاوتات الاجتماعية والمجالية التي تعرفها العاصمة الاقتصادية للمملكة، والتي ما تزال تواجه تحديات كبيرة في تحقيق العدالة المجالية والتنمية المستدامة.
وتطالب أصوات من المجتمع المدني بـضرورة ترشيد الإنفاق العمومي وربط الميزانيات المخصصة بالتنمية الحقيقية، بدل تبديدها على مظاهر احتفالية مؤقتة لا تترك أثرًا فعليًا في الواقع المعيشي للمواطنين.

