تواجه مقاطعة بن مسيك بالدار البيضاء موجة انتقادات متصاعدة بعد توجيه فعاليات من المجتمع المدني اتهامات مباشرة لرئيس المقاطعة، محمد جودار، بـ”استغلال شركة النظافة المفوض لها تدبير القطاع لخدمة أجندة سياسية وانتخابية خاصة، بدل التركيز على تحسين الخدمات الحيوية للسكان”.
وأفادت مصادر محلية أن رئيس المقاطعة “يتجاوز اختصاصاته، ويوجه تعليمات مباشرة لعمال وآليات الشركة، ويتصرف كما لو أنه المدير التنفيذي لها”، في وقت تعاني فيه المنطقة من اختلالات واضحة في البنية التحتية وتدهور مستوى النظافة والخدمات الأساسية.
وحسب نفس المصادر، فإن الضغط الممارس على العمال يأتي نتيجة رفض بعضهم الانخراط في أنشطة تستهدف تلميع صورة الرئيس على حساب أداء الشركة ومهامها التعاقدية، مما تسبب في حالة احتقان وسط المستخدمين.
ويأتي هذا الجدل في ظل تساؤلات حول حدود العلاقة بين المنتخبين المحليين والشركات المفوض لها تدبير بعض القطاعات، وعلى رأسها قطاع النظافة الذي يمس الحياة اليومية للمواطنين.
وطالبت فعاليات مدنية بتدخل عاجل لعامل المقاطعة ووالي جهة الدار البيضاء – سطات، لـ”وقف هذا الاستغلال السياسي للشركة، وضمان احترام العقد والأدوار المنوطة بكل طرف”، كما تساءلت عن دور مجلس المدينة في مراقبة هذا الانحراف.

