تحولت مقبرة الغفران، إحدى أكبر وأشهر المقابر في مدينة الدار البيضاء، إلى مشهد يبعث على الأسى والاستنكار، بعد أن غزتها أكوام النفايات وتراكمت الأزبال بين الممرات وحول شواهد القبور، في ظل صمت مريب من الجهات المسؤولة.
الزائرون الذين يفدون يوميًا لقراءة الفاتحة على أرواح أحبّائهم، عبّروا عن غضبهم واستيائهم الشديدين، معتبرين أن ما يحدث هو إهانة صريحة لحرمة الموتى، وإهمال غير مبرر لهذا الفضاء الذي يحمل رمزية روحية ودينية خاصة لدى المغاربة.
ورغم توالي الشكايات والمناشدات من المواطنين، يظل الوضع على حاله دون تحرك فعلي، وهو ما يطرح تساؤلات حارقة حول غياب برنامج واضح لصيانة المقبرة ومرافقها من قبل مجلس المدينة أو المصالح المختصة.
ويرى متابعون أن استمرار هذا المشهد يسيء لصورة العاصمة الاقتصادية، التي يُفترض أن تكون نموذجًا في النظافة والإدارة الحضرية، داعين إلى تدخل عاجل يعيد الاعتبار لهذا المكان الذي يمثل جزءًا من ذاكرة المدينة وكرامة ساكنتها.

