في خطوة تاريخية تُعزز مكانة المغرب في السوق العالمية، صدرت المملكة خلال الأسبوع الجاري أول شحنة من القنب الهندي الطبي المقنن من صنف “البلدية” إلى أستراليا، بوزن يصل إلى 50 كيلوغرامًا. تأتي هذه العملية بعد نجاح المنتج المغربي في اجتياز اختبارات الجودة والمعايير الصحية التي خضعت لها العينة المرسلة في يونيو الماضي.
تُعد هذه الخطوة تحولًا استراتيجيًا هامًا في ملف تقنين القنب الهندي بالمغرب، الذي مرّ عبر مراحل قانونية ومؤسساتية متكاملة على مدى سنوات، ليؤسس لبداية اندماج المغرب ضمن الأسواق العالمية المتخصصة في القنب الطبي.
ووفقًا لمصادر رسمية، فقد رافقت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي هذه الشحنة، بالتنسيق مع مختبرات دوائية وسلطات أسترالية، لضمان توافق المنتج مع المعايير الدولية الصارمة، والحفاظ على جودة وسلامة المادة المصدرة.
وعلى صعيد متصل، سجل المغرب أول تصدير لمادة الكانابيديول (CBD) إلى التشيك، ما يعكس توجه المملكة نحو تعزيز تواجدها في الأسواق الأوروبية المتقدمة التي تطلب شروطًا دقيقة لاستيراد هذه المواد.
كما شهدت منطقة باب برد بإقليم شفشاون إطلاق أول تجربة زراعة للقنب الهندي داخل بيوت مغطاة، بعد منح الترخيص القانوني لشركة مختصة. وتوشك عملية تجهيز هذه البيوت على الانتهاء استعدادًا لبدء الإنتاج، في إطار مشروع نموذجي يهدف إلى تحويل الزراعة التقليدية غير القانونية إلى نشاط اقتصادي مستدام ومضبوط.
من المتوقع أن تسهم هذه المبادرات في إحداث نقلة نوعية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي بالمناطق الجبلية، من خلال خلق فرص عمل جديدة وتحسين ظروف العيش، مع احترام المعايير البيئية والصحية الوطنية والدولية.

