احتضنت مدينة الدار البيضاء، يوم السبت 2 غشت، لقاءً تواصليًا نظمته جمعية «حبر» بشراكة مع مؤسسة «هينريش بول» الألمانية، تحت شعار: «واقع رسوم الصحف في الصحافة والفن: تحديات وآفاق».
أقيم اللقاء بمقر GOWORK&LIVE بشارع مولاي يوسف، وشكّل مناسبة لفتح نقاش عمومي حول فن الكاريكاتير الصحفي ومكانته في المشهد الإعلامي والفني المغربي، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع.
وأوضح بلاغ للمنظمين أن الحدث يأتي في سياق تراجع حضور رسوم الصحف في الإعلام المغربي خلال السنوات الأخيرة، رغم ما تحمله من عمق فني ورمزي، ودور نقدي في معالجة القضايا السياسية والاجتماعية بأسلوب ساخر وهادف. وترى جمعية «حبر» أن هذا التراجع يفرض طرح أسئلة جماعية حول أسبابه، سواء التقنية أو التحريرية، إضافة إلى تأثير تحولات الذوق العام وسلوكيات الجمهور في ظل صعود الوسائط الرقمية.
وأشار المتدخلون إلى أن الصحافة العالمية تواجه بدورها تحديات مشابهة، أبرزها تصاعد الرقابة الذاتية وتنامي الضغوط السياسية والاقتصادية التي قد تحد من حرية التعبير، ما يجعل الكاريكاتير الصحفي، كفن احتجاجي، أمام واقع معقد يتطلب تضافر الجهود لضمان استمراره.
وفي هذا السياق، دعت الجمعية الصحفيين والفنانين والفاعلين الإعلاميين إلى المساهمة في نقل مضامين النقاش إلى الرأي العام، دعماً لفن يجرؤ على رسم الواقع ويعكس تحولات المجتمع بروح نقدية. وشددت على أهمية الكاريكاتير كأداة تعبيرية مرتبطة بحرية الرأي والإبداع، ودوره في بناء صحافة مستقلة تنبض بهموم الشارع.
وتضمن برنامج اللقاء سلسلة موائد مستديرة تناولت محاور متعددة، منها: التحولات التقنية والجمالية لفن الرسم الصحفي، موقع الكاريكاتير في الإعلام المغربي، واقع رسوم الصحف في المشهد الثقافي والفني، وسبل إعادة الاعتبار لهذا الفن كرافعة للوعي والتعبير الحر.
وشهد اللقاء مشاركة رسامي كاريكاتير وصحفيين وفنانين وفاعلين ثقافيين وممثلي مؤسسات مهنية، مما أضفى عليه طابعًا تشاركيًا يهدف إلى صياغة رؤية جماعية لدعم هذا الفن وضمان استمراريته.

